يرتقب أن تصوت لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب بغالبية النواب، الثلاثاء، لصالح تعديل المادة 16 من مدونة الأسرة، حسب ما أكدت ذلك، رقية الرميد، البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية.
وتقدم بهذا التعديل المستشارون البرلمانيون في الولاية السابقة. إذ سيتم مناقشة المادة بعدما أحيلت من مجلس الغرفة الثانية على الغرفة الأولى. ويقترح التعديل إضافة خمس سنوات جديدة تخصص لسماع دعوى الزوجية وثبوتها لتصبح في المجموع 15 سنة، بهدف توثيق عدد من الزيجات التي لم يكتب لها التوثيق في عقود رسمية.
ونص التعديل المقترح على أنه "يعمل بسماع دعوى الزوجية في فترة انتقالية لا تتعدى خمسة عشر سنة ابتداء من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ".
وسبق أن أعطى المشرع المغربي عند صدور مدونة الأسرة فترة خمس سنوات لتسوية الأوضاع القائمة وتم تمديد هذه الفترة لمدة 5 سنوات إضافية لتصبح عشر سنوات في وقت سابق، لكن بعدما أثبت الواقع وجود حالات كثيرة بمجموع التراب الوطني خاصة بالبوادي تحتاج إلى تسوية أوضاعهم، لاسيما الصحراويون والصحراويات العائدين إلى أرض الوطن، جاء المقترح التعديلي بإضافة خمس سنوات أخرى، لتصبح 15 سنة.
غضب و سخط عارم وسط منظمات نسائية من التمديد
تقديم الفريق الحركي داخل مجلس المستشارين مقترح قانون يرمي إلى تعديل المادة 16 من القانون رقم 70-03 بمثابة مدونة الأسرة، المتعلق بثبوت الزوجية والمتضمن لمقترح تمديد الثاني للفترة الانتقالية خلال سماع دعوى الزوجية"، مبرزة أن انتهاء المدة الانتقالية التي حددها التعديل الذي طال هذه المادة خلال المرة الثانية كان يجب أن يكون فرصة لسد الباب أمام المتحايلين على هذه المسطرة التي تخص ثبوت الزواج وتوثيقه ، ويلجؤون له لأهداف يراد منها تزويج الطفلات القاصرات، أو في حال الرغبة في التعدد.
و كان تحالف" ربيع الكرامة" قد عبر شهر يناير الماضي عن غضبه الشديد تجاه مقترح قانون يرمي إلى تمديد آخر لمدة خمس سنوات لأجل لثبوت الزوجية و الذي من المنتظر أن يطرح للتصويت عليه في الجلسة العامة ستعقد يومه الثلاثاء .
ووصف التحالف الامر بالخطير في حال حظي بالموافقة كما وقع داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالمجلس ، على اعتبار أنه في حال اعتماد هذا المقترح سيتيح المجال لبعض الأشخاص المتحايلين على القانون اللجوء إليه لتزويج الطفلات القاصرات أو تعدد الزوجات.
كما طالب تحالف "ربيع الكرامة "على ضرورة تحمل المشرع لمسؤوليته بوضع بدائل لإثبات عقود الزواج غير الموثقة والقطع بشكل نهائي مع الزواج بالفاتحة الذي تكون ضحاياه طفلات يقتنصن للزج بهن في مشروع حياة قسرا ورغما عنهن، وذلك عوض فصول الدراسة. ووصف التحالف ما يقترح من تمديد لآجال أخرى بأنه بديل ملغوم، عوض وضع بدائل تسير في اتجاه رفع التمييز وتكريس المساواة الحقة بين الإناث والذكور والعمل على تحقيق التنمية المستدامة وتقريب الخدمات القضائية والإدارية للساكنة خاصة التي في القرى والمناطق النائية والتي تحول ظروفها المادية دون التمكن من الوصول إلى مقرات المحاكم والإدارات