نسفت المعارضة أمس اجتماعا بمجلس جماعة الرباط الذي كان مخصصا لأشغال دورة ماي، بعد استيلائها على منصة الدورة وعرقلة أشغال الجلسة الثانية من الدورة، ولم تفلح مساعي السلطة في شخص الكاتب العام لولاية الرباط في ثنيها عن مواصلة الأشغال، مما اضطر رئيس المجلس إلى رفع الجلسة.
وقد سبق للمعارضة أن نسفت أشغال الجلسة الأولى التي كان مقررا عقدها في السابع من ماي الماضي، ورفعت يافطات تحمل مطالب بعضها مبرمج مناقشته في جدول أعمال الدورة.
وأعقب نسف الجلسة الأولى، إصدار فرق التحالف المسير لجماعة الرباط، بلاغا اعتبر فيه التحاق بعض العناصر من الأغلبية بالمعارضة، تصرفات فردية لا تلزم الفرق والأحزاب المتحالفة، وتدين عرقلة دورات المجلس.
ويذكر أن العديد من النقط المصيرية المرتبطة بالمرافق الحيوية والحياة اليومية للمواطنين تظل رهينة هذه الصراعات بين المعارضة والأغلبية في مجلس الرباط، وعلى رأسها مشاكل النقل الحضري.
من جهته قال محمد صديقي رئيس مجلس جماعة الرباط في تصريح للصحافة :
- إن إعلان ختم الدورة، إجراء قانوني، بعد تعذر مناقشة جدول الأعمال، بسبب البلطجة التي مارستها المعارضة
- إن ختم الدورة يلقي بالمسؤولية كاملة الى مربع المعارضة، ويسائلها قانونيا وسياسيا، عن جديتها ومدى إدراكها لخطورة الافعال التي ارتكبتها، بمنع المجلس من الاشتغال، ودوراته من الانعقاد.
- إن عرقلة دورة ماي المتضمن جدول أعمالها لـ 22 نقطة مهمة، سيكون له أثر بالغ على مصالح الساكنة الرباطية، خصوصا وأن هذه العرقلة ستحرم مقاطعات الرباط الخمس من مخصصاتها المالية، والتي كان من المفترض المصادقة عليها في هذه الدورة، مما يعني أن خدمات المقاطعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطن ستتأثر سلبا.
- إن كثيرا من النقاط المدرجة في جدول أعمال الدورة، تلتقي مع مطالب المعارضة، خصوصا في ملفي التعمير والنظافة، مما يعكس شجاعة من طرف المكتب المسير في فتح كل الملفات بدون أدنى خوف أو توجس، ويعكس بالمقابل تلكؤ المعارضة وهروبها إلى الأمام، مما يؤشر على تهافتها وانحسار أفقها.
- إن هذه المحطة وما واكبها من تداعيات والتي سيكون لها ما بعدها، كشفت بالملموس عن تماسك التحالف المدبر لمدينة الرباط، وأن تموقع بعض العناصر المحدودة من الأغلبية مع المعارضة، لا يؤثر مطلقا على انسجام الاغلبية كما عبرت عن ذلك في بلاغ لها عقب نسف جلسة 7 من ماي.