مرحبا بكم في موقع زووم بريس موقع اخباري يتجدد على مدار اليوم         تامسنا: مختل عقليا يقتل صهره ويختبئ داخل شقة             ابراهيم الحسني الملقب ب"أنزا" سفاك دماء له تاريخ اسود من القتل و الذبح             محكوم بالاعدام يقتل حارس سجن و يصيب اخرين اصابات بليغة بسجن تولال 2             مقتل سجين "مسجل خطر" بحي الاعدام بسجن تولال بعد مهاجمة ثلاثة حراس             نزار بركة يحمل شباط مسؤولية ما آل اليه حزب الاستقلال             مراكش: اعتقال سائف دهس عددا من المارة و فر من مكان الحادثة             المرصد المغربي للسجون يتضامن مع معتقلي "حراك الريف" المضربين عن الطعام ويطالب بإطلاق سراحهم             هيئة التضامن مع المهداوي وباقي الصحفيين المتابعين ترصد خروقات المحاكمة             الرباط دون سيارات الأحد في إطار مبادرة عالمية للحد من التلوث             إصابة جندي مغربي بإفريقيا الوسطى بجروح بليغة             اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تحسم في مجريات المؤتمر             روسيا مستعدة لدعم تحديث شبكات الكهرباء في المغرب             مبعوث اليزمي الى جنيف يحرج الدولة في ملفات "حقوق الانسان"             المفرقعات تغزو شوارع العاصمة بدون حسيب و لا رقيب             إلياس يخرج من الباب و يعود من النافذة             حصاد يشرع في جولة بالجامعات للوقوف عند اختلالات التعليم العالي             الدار البيضاء تحتضن المؤتمر الدولي حول النقل المستدام بالمغرب             كاميرات المراقبة ترصد المتملصين من أداء المرور بالطرق السيارة             اختتام مهرجان خريبكة على إيقاع الاحتجاجات             صارم الفاسي الفهري امام فضيحة جديدة و مطالب بفتح تحقيق في قضية التلاعب بترشيح فيلم عيوش للأوسكار             الملك محمد السادس يحظى بجائزة "التحالف العالمي من أجل الأمل"             خبراء و اخصائيون في “منتدى الأمن بإفريقيا” بالدارالبيضاء             مكناس تحتضن الدورة الثانية للمعرض الوطني للخشب تحث شعار "فنون الخشب أصالة، إبداع وتراث"             حصاد يحدد خمسة اهداف لاصلاح المنظومة التعليمية             لحبيب بلكوش يفشل في لم المكتب السياسي للبام             الأبواب المفتوحة جاءت لتوطيد شرطة القرب وبلورة مفهوم الشرطة المواطنة             إحتقان اجتماعي غير مسبوق بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية             المؤتمر الاقليمي لحزب الاستقلال بوجدة يخرج عن جبة شباط             إسبانيا تكتوي بنار الانفصال             حمدي ولد الرشيد يحشد جيشا من الموالين في المؤتمر الوطني للاستقلال             مولاس هشام: قرار ترحيلي من تونس اتخذ على مستوى الرئيس            كلمة العثماني حول حصيلة أربعة أشهر من عمل الحكومة‎            برهوش من عصابة الاغتصاب مرفوقا بوالده            نقل المدينة            السرقة اشكال و انواع            زووم بريس            كيف تجد النشرات الاخبارية في القناة الثانية           
كواليس زووم بريس
توظيفات مشبوهة و خارج القانون بالمكتب الوطني للسياحة

 
صوت وصورة

مولاس هشام: قرار ترحيلي من تونس اتخذ على مستوى الرئيس


كلمة العثماني حول حصيلة أربعة أشهر من عمل الحكومة‎


برهوش من عصابة الاغتصاب مرفوقا بوالده


نقل المدينة


السرقة اشكال و انواع

 
أدسنس
 
ثقافة و فنون

صارم الفاسي الفهري امام فضيحة جديدة و مطالب بفتح تحقيق في قضية التلاعب بترشيح فيلم عيوش للأوسكار

 
أسماء في الاخبار

كاتبة الدولة في السياحة تثير موجة سخرية بسبب جوابها في البرلمان

 
كلمة لابد منها

"هيومن رايتس ووتش" تأخد المشعل من مجلس اليزمي و تقحم الملك في "ملف الريف"

 
كاريكاتير و صورة

زووم بريس
 
كتاب الرأي

الزهاري يلقن ياسمنة بادو درسا عبر رسالة مفتوحة

 
تحقيقات

أساتذة جامعيون يتاجرون في الكتب على حساب الطلبة و يمارسون الابتزاز و السمسرة

 
جهات و اقاليم

اختتام مهرجان خريبكة على إيقاع الاحتجاجات

 
من هنا و هناك

مواخير تحت يافطة صالون للتدليك

 
مغارب

جدل بالجزائر حول أهلية بوتفليقة لحكم البلاد

 
المغرب إفريقيا

انضمام المغرب لمجموعة "سيدياو" يسير على الطريق الصحيح

 
بورتريه

العثماني طبيب نفساني يفاوض الشعبويين و محترفي السياسة

 
 

الملك محمد السادس : السياسة الإفريقية للمغرب ترتكز على مقاربة شمولية ومندمجة وإدماجية
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 13 مارس 2015 الساعة 23 : 16


 



أكد الملك محمد السادس أن السياسة الإفريقية للمغرب ترتكز على مقاربة شمولية ومندمجة وإدماجية ترمي إلى النهوض بالسلم والاستقرار وتشجيع التنمية البشرية المستدامة وصيانة الهوية الثقافية والروحية للسكان، في إطار احترام مبادئ حقوق الانسان كما هو متعارف عليها عالميا.


وقال الملك محمد السادس في الرسالة التي وجهها إلى المشاركين في منتدى كرانس مونتانا المنعقد تحت الرعاية السامية لجلالته بالداخلة من 12 إلى 14 مارس الجاري ، إن هذه السياسة تتميز بكونها "لا تقتصر حصرا على الفاعلين الحكوميين، بل تتجاوزهم إلى الفاعلين الاقتصاديين من القطاع الخاص، الذين ترسخ إيمانهم وانخراطهم في هذا التوجه، شأنهم شأن كل مكونات المجتمع المدني".


وأوضح  الملك ، بهذا الخصوص ، أن المغرب يهدف إلى "دعم جهود البلدان الإفريقية الشقيقة من أجل بناء اقتصادات قوية، من خلال نقل الخبرات وتكوين الموارد البشرية والاستثمار في المجالات الحيوية للاقتصاد وحشد الموارد".


كما أن  المغرب ، يضع إفريقيا ضمن الأولويات الاستراتيجية لسياسته الخارجية، على اعتبار أن ذلك اختيارا "ينبع من انتمائه الجغرافي للقارة الإفريقية ومن تاريخه العريق، الذي كان له بالغ الأثر في بناء هويته وتشكيل ثقافته الإفريقية"، مبرزا جلالته ،في هذا السياق ، أن الزيارات التي قام بها للعديد من البلدان الإفريقية مكنت من إنجاز مشاريع ملموسة، وإبرام العديد من اتفاقيات التعاون، همت شتى الميادين.


وشدد الملك محمد السادس على أن المملكة المغربية التي كانت دوما ترفض تلك النظرة المتشائمة بشأن حال ومآل القارة الإفريقية، "لتدعم وتدافع عن مبدأ العمل بمسعى راسخ ونابع من إرادة حقيقية، من أجل انبثاق "إفريقيا جديدة"، وهو الهدف الذي نتطلع ونصبو إلى تحقيقه ونسعى بكل حزم وعزم لبلوغه." وأشار جلالة الملك ، على صعيد آخر، إلى أنه بالنظر للأهمية التي تكتسيها التكتلات شبه الإقليمية، فإن المغرب ما فتئ يدعو إلى إحياء اتحاد المغرب العربي، الذي يحتفل هذه السنة بعيد ميلاده السادس والعشرين، مشيرا إلى أن المملكة تضطلع فضلا عن ذلك "بدور جد فاعل ضمن تجمع دول الساحل والصحراء، الذي سيعقد قمته القادمة على تراب المملكة، علاوة على مواصلة مسار تقاربها المثمر مع العديد من المنظمات الإقليمية بكل من غرب ووسط إفريقيا".


واعتبر  الملك  محمد السادس أن مبادرة إطلاق "نادي إفريقيا الأطلسية"، خلال هذا اللقاء، تعد "خير تعبير عن إرادتنا المشتركة لدعم التنمية والاندماج الإقليمي لقارتنا، وتشجيع انفتاحها على واجهتها الأطلسية، مشيرا إلى أن هذا البعد الهام من العمل الإفريقي المشترك ظل "طي الإهمال لفترة طويلة، بينما لا يمكن للمحيط الأطلسي إلا أن يشكل حافزا للتنمية، وجسرا للانفتاح والتفاعل والاندماج بين البلدان الإفريقية المحاذية له". ونوه جلالة الملك بمبادرة أخرى ألا وهي مبادرة إطلاق "منتدى المرأة الإفريقية"، التي ، يؤكد جلالة الملك ، ستمنح المشاركات فضاء للحوار وتبادل وجهات النظر. كما أنها تشكل مناسبة سانحة للمطالبة بتمتيع المرأة الإفريقية بكامل حقوقها، وحثها على الإسهام الفعال في جهود التنمية لكل بلد على حدة.

 


وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلاها رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران :

 

" الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول لله وآله وصحبه.

 

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

 

حضرات السيدات والسادة،

 

إنه لمن دواعي سرورنا وسعادتنا أن نتوجه للمشاركين في هذه الدورة لمنتدى "كرانس مونتانا"، التي تلتئم تحت رعايتنا السامية، والتي خصصت أشغالها لإفريقيا، بمشاركة شخصيات من مشارب متعددة، تحظى بصيت عالمي أكيد.

 

وإذ نرحب بكم جميعا في المغرب، وبالتحديد في مدينة الداخلة، جوهرة جنوب المملكة، فإنه لا يفوتنا أن نهنئكم على اختياركم الموفق، لاسيما بالنظر للموضوع الرئيسي لمنتداكم.

 

فالنموذج التنموي الجديد لجهة الصحراء، الذي تبنته المملكة، يطمح بالفعل إلى تحويل هذه المنطقة إلى قطب للتلاقي بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء.

 

وفي هذا السياق، فإن مدينة الداخلة مدعوة لاحتلال موقع محوري ضمن القطب الاقتصادي الإفريقي المستقبلي، المندرج في إطار السعي إلى تعزيز السلم والاستقرار في منطقة جنوب الصحراء.

 

وينبثق هذا النموذج التنموي الجديد من رؤية سياسية طموحة، قائمة على جيل جديد من الإصلاحات المؤسساتية التي تعتمد الجهوية المتقدمة ركيزة لها.

 

ومن هذا المنطلق، تتطلع المملكة المغربية إلى استثمار الخصوصيات المحلية لكل منطقة من مناطقها، والنهوض بالحكامة المحلية الجيدة، وبلورة سياسات عمومية، على صعيد الجهات، تضمن نجاعة تدخل الدولة وشراكتها مع الجماعات الترابية.

 

وفي هذا الإطار، فإن مصير مدينة الداخلة، هو أن تصبح منصة للمبادلات متعددة الأشكال، بين الفضاء الأطلسي، ومنطقتي المغرب العربي والساحل.

 

ويشكل التنوع الكبير في الأطراف المشاركة في هذا المنتدى، من مؤسسات رسمية، ومجتمع مدني، وفاعلين اقتصاديين، باختلاف انتماءاتهم وأطيافهم، علاوة على أهمية المواضيع المطروحة للنقاش، عاملا من العوامل التي من شأنها تعزيز ثقتنا في تلكم الاختيارات الاستراتيجية، الهادفة إلى انبثاق قارة إفريقية متضامنة، تتطلع بكل عزم نحو المستقبل الواعد.

 

وما ذلكم إلا تقدير منكم للعمل الدؤوب الذي نقوم به، في سبيل خدمة قارتنا. فالمغرب ما فتئ يبذل قصارى جهوده، من أجل قيام قارة إفريقية حديثة وطموحة، ومبادرة ومنفتحة، قارة فخورة بهويتها، وقوية برصيدها الثقافي، ولها القدرة على تجاوز الإيديولوجيات المتقادمة.

 

وفي هذا السياق، نود أن نوجه تحية خاصة للسيد جون بول كارترون، الذي نجح في وضع تجربته الغنية والمتنوعة، في خدمة القضايا النبيلة، من خلال الحوار والتشارك.

 

ومما لا شك فيه، أن الاختيار المنطقي والعقلاني لأرض الصحراء المغربية، من لدن المؤسسة المرموقة التي يمثلها، يشكل عاملا من عوامل النجاح والتوفيق.

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

 

حضرات السيدات والسادة،

 

إن موضوع التعاون جنوب-جنوب وتنمية إفريقيا، الذي اخترتموه محورا لأشغالكم، يكتسي أهمية بالغة وآنية، ويعكس دون شك، الطموح الذي يحدونا جميعا، لجعل القارة في صميم الاهتمامات الجيوسياسية الدولية الكبرى.

 

وفي هذا الإطار، لا بد للتعاون جنوب-جنوب أن يأخذ بعين الاعتبار، المعطيات الجديدة التي أتى بها القرن الواحد والعشرون، ويساير التوجهات الكبرى التي أفرزتها العولمة، بكل تجلياتها.

 

وفي السياق ذاته، ما فتئنا ندعو إلى تعاون فعال ومتضامن، من خلال التوظيف الأمثل للفرص التي يتيحها التعاون الثلاثي، سواء على المستوى الإقليمي، أو مع دول الشمال، شريطة أن ينخرط هذا التوجه ضمن مقاربة مبنية على الاحترام المتبادل والتوازن، ومراعاة مصالح كل الأطراف.

 

إن المملكة المغربية، التي جعلت من التعاون جنوب-جنوب ركيزة من ركائز سياستها الخارجية، تعمل كذلك على تطوير شراكات مثمرة، عبر انفتاحها بالقدر المطلوب، مع شركائها في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا. وذلكم بالضبط، هو نموذج الشراكة متعددة الأبعاد، القائمة على تعبئة العديد من الأطراف، الذي يتوجب علينا المثابرة من أجل النهوض به، لتحقيق المزيد من الرخاء والنماء في إفريقيا.

 

إن قارتنا هي التي دفعت أكثر من غيرها الثمن غاليا، خلال فترة الاستعمار، وإبان الحرب الباردة، ولا زالت تعاني، للأسف الشديد، من آثارهما إلى يومنا هذا.

 

فالحدود التي ورثتها بلدان القارة عن المستعمر، لا تزال تشكل، في الكثير من الأحيان، البؤر الرئيسية للعديد من الاضطرابات والنزاعات، ولا بد لنا، نحن أبناء إفريقيا، أن نبتكر السبل الكفيلة بتحويلها إلى فضاءات مفتوحة للتلاقي والتبادل المثمر، بين المجتمعات الإفريقية.

 

كما تخترق القارة خطوط متعددة للتصدع الاقتصادي والسياسي والثقافي، تتسبب في اندلاع جملة من الأزمات متعددة الأشكال، في حين أن تعدد وتنوع ثرواتها البشرية والطبيعية الهائلة، يجدر بهما أن يكونا، على العكس من ذلك، أفضل حافز على الاندماج والتكامل بين مكوناتها المجالية، الشيء الذي سيسهم في محو آثار التجزئة التي تعرضت لها القارة وعانت منها، إبان الاستعمار، وذلك ما كان يعمل على إذكاء التوترات السياسية والعرقية، خلال تلك الفترة.

 

وعلاوة على ذلك، تواجه القارة وضعا أمنيا هشا ومتفاقما. ذلك أن العديد من المناطق الإفريقية، أضحت تعيش اليوم، تحت تهديد أخطار جديدة وعابرة للحدود، مثل الإرهاب والجريمة المنظمة، والاتجار في المخدرات، والاتجار في البشر، والتطرف الديني. وكل هذه التحديات الكبرى، تتطلب منا ردا جماعيا، وتدعونا للتفكير سويا ، والتشاور بشأن الإشكالية الأمنية.

 

ومع ذلك، فإن إفريقيا اليوم، هي أيضا القارة التي تتوفر، أكثر من غيرها، على مؤهلات متعددة الأبعاد، تتيح آمال العالم في غد أفضل، مما يبعث على التفاؤل، ويغذي طموحاتنا وآمالنا المشتركة.

 

- فنسبة النمو الاقتصادي في إفريقيا، هي الأعلى منذ سنة 2000، بينما ارتفع حجم مبادلات القارة التجارية مع بقية العالم بأكثر من 200 في المائة خلال نفس الفترة.

 

- كما سيبلغ عدد سكان القارة ملياري نسمة بحلول سنة 2050، الشيء الذي سيمكنها من توظيف هذا الرصيد الديموغرافي الهائل، خاصة الشباب، لتعزيز موقعها على الخريطة الاقتصادية للعالم.

 

- وتتوفر القارة على أكبر رصيد من الثروات الطبيعية، التي يتعين استثمارها لخدمة التنمية البشرية المستدامة لساكنتها.

 

- وهي أيضا القارة التي تتعز فيها، يوما بعد يوم، الديموقراطية والحكامة الجيدة.

 

وهذا ما يجعلنا نخلص إلى القول أن إفريقيا توجد اليوم، في مرحلة مفصلية من تاريخها، وتحتاج لوضع استراتيجيات وأدوات وآليات مبتكرة لدعم مسيرتها نحو التقدم.

 

ولتحقيق هذا الهدف، لا بد لإفريقيا أن تتحرر، بصفة نهائية، من قيود الفترة الاستعمارية من ماضيها، وتنظر بكل عزم، نحو المستقبل، وأن تتحلى بالمزيد من الثقة بنفسها وبقدراتها الذاتية.

 

كما يتعين على إفريقيا، أن تعمل على بلورة ودعم شراكات تعود بالنفع على جميع الأطراف وعلى الرفع من حصتها في خلق القيمة على الصعيد الدولي والدفع بالاندماج الاقتصادي الإقليمي إلى الأمام، وخلق فضاءات مشتركة للرخاء، تضمن حرية تنقل الأشخاص والسلع.

 

كما أن إفريقيا في حاجة إلى الاستثمار على نطاق واسع في بنياتها التحتية، وتحسين ظروف عيش مواطنيها.

 

وعلاوة على ذلك، فإن إفريقيا في أمس الحاجة إلى موارد طاقية لإنجاح جهودها التنموية. وفي هذا المجال بالذات، تتوفر القارة على موارد هائلة للطاقة المتجددة، التي ينبغي تعبئتها لتحقيق التنمية المستدامة.

 

وفي هذا الصدد، تستمد فكرة تطوير مشروع خاص بالطاقات المتجددة وجاهتها، بالنظر للفرص الغنية التي تتيحها إفريقيا الأطلسية، في مجالي الطاقة الريحية والشمسية.

 

ولا تقل صوابا عنها، ضرورة تعبئة آليات التعاون البيني الإفريقي، فقد علمتنا دروس التاريخ، أن الترابط والتكافل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، هو شرط أساسي لتحقيق الإقلاع. لذا، فإن المغرب يدرك تمام الإدراك، أن أي جهود معزولة لتحقيق التنمية، مآلها الفشل.

 

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

 

حضرات السيدات والسادة،

 

يضع المغرب إفريقيا ضمن الأولويات الاستراتيجية لسياسته الخارجية، وهو اختيار ينبع من انتمائه الجغرافي للقارة الإفريقية ومن تاريخه العريق، الذي كان له بالغ الأثر في بناء هويته وتشكيل ثقافته الإفريقية.

 

ومن هذا المنطلق، فمن الطبيعي جدا أن يتعزز التوجه الإفريقي للمملكة، جاعلا منها قطبا للاستقرار والتنمية الإقليمية والإشعاع الثقافي والحضاري.

 

وقد تجسدت إرادتنا لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة على أكمل وجه، من خلال الزيارات المتوالية التي قمنا بها للعديد من بلدان القارة. حيث مكنت هذه الزيارات من إنجاز مشاريع ملموسة، وإبرام العديد من اتفاقيات التعاون، همت شتى الميادين.

 

إن المملكة المغربية التي كانت دوما ترفض تلكم النظرة المتشائمة بشأن حال ومآل القارة الإفريقية، لتدعم وتدافع عن مبدأ العمل بمسعى راسخ ونابع من إرادة حقيقية، من أجل انبثاق "إفريقيا جديدة"، وهو الهدف الذي نتطلع ونصبو إلى تحقيقه ونسعى بكل حزم وعزم لبلوغه.

 

إن السياسة الإفريقية للمغرب ترتكز على مقاربة شمولية ومندمجة وإدماجية، ترمي إلى النهوض بالسلم والاستقرار وتشجيع التنمية البشرية المستدامة وصيانة الهوية الثقافية والروحية للسكان، في إطار احترام مبادئ حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا.

 

وتتميز هذه السياسة بكونها لا تقتصر حصرا على الفاعلين الحكوميين، بل تتجاوزهم إلى الفاعلين الاقتصاديين من القطاع الخاص، الذين ترسخ إيمانهم وانخراطهم في هذا التوجه، شأنهم شأن كل مكونات المجتمع المدني.

 

وبهذا الخصوص، يهدف المغرب إلى دعم جهود البلدان الإفريقية الشقيقة من أجل بناء اقتصادات قوية، من خلال نقل الخبرات وتكوين الموارد البشرية والاستثمار في المجالات الحيوية للاقتصاد وحشد الموارد.

 

وعلى صعيد آخر، وبالنظر للأهمية التي تكتسيها التكتلات شبه الإقليمية، ما فتئ المغرب يدعو إلى إحياء اتحاد المغرب العربي، الذي يحتفل هذه السنة بعيد ميلاده السادس والعشرين. كما تضطلع المملكة بدور جد فاعل ضمن تجمع دول الساحل والصحراء، الذي يعقد قمته القادمة على تراب المملكة، علاوة على مواصلة مسار تقاربها المثمر مع العديد من المنظمات الإقليمية بكل من غرب ووسط إفريقيا.

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

 

حضرات السيدات والسادة،

 

لا يسعنا إلا أن نعبر عن سرورنا بمبادرات منتداكم الرامية إلى النهوض بالتعاون بين بلدان الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية. وفي هذا الصدد، تعد مبادرة إطلاق "نادي إفريقيا الأطلسية"، خلال هذا اللقاء، خير تعبير عن إرادتنا المشتركة لدعم التنمية والاندماج الإقليمي لقارتنا، وتشجيع انفتاحها على واجهتها الأطلسية.

 

لقد ظل هذا البعد الهام من العمل الإفريقي المشترك طي الإهمال لفترة طويلة، بينما لا يمكن للمحيط الأطلسي إلا أن يشكل حافزا للتنمية، وجسرا للانفتاح والتفاعل والاندماج بين البلدان الإفريقية المحاذية له.

 

وهناك مبادرة أخرى لا بد من التنويه بها، وهي مبادرة إطلاق "منتدى المرأة الإفريقية"، التي ستمنح المشاركات فضاء للحوار وتبادل وجهات النظر. كما تشكل هذه المبادرة مناسبة سانحة للمطالبة بتمتيع المرأة الإفريقية بكامل حقوقها، وحثها على الإسهام الفعال في جهود التنمية لكل بلد على حدة، ذلك أن قارتنا تحتاج إلى حشد كل طاقاتها وتجميع قواها من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.

 

وفي هذا الصدد، ما فتئنا نولي أهمية خاصة للنهوض بأوضاع المرأة ودعم مشاركتها في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أننا لا ندخر جهدا في سبيل تحقيق المناصفة بين المواطنات والمواطنين، كما رسخها الدستور الجديد للمملكة.

 

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

 

حضرات السيدات والسادة،

 

في الختام، نتوجه بتحية إكبار لمنتدى كرانس مونتانا، ولرئيسه السيد جون بول كارترون، على تخصيص اجتماعات المنتدى لهذه السنة، لإفريقيا والأفارقة. كما لا يفوتنا أن ننوه بالعمل الدؤوب الذي انخرط فيه المنتدى، منذ أكثر من ثلاثة عقود، في سبيل تحقيق التقارب والتعايش بين الثقافات والحضارات.

 

وسيجد منتدى كرانس مونتانا في المملكة المغربية، الاستعداد الدائم لتقديم الدعم اللازم، من أجل إعطاء المزيد من الإشعاع لمساعيه، التي تخدم قضايا السلم والتنمية.

 

كما نتوجه بالتحية للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، ولمديرها العام، الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، لمساهمتها الفعالة في تنظيم هذه التظاهرة الهامة، ولجهودهما المشكورة من أجل ضمان نجاحها.

 

وإذ نرجو أن تتكلل أشغالكم بالتوفيق والنجاح، نتمنى لكم مقاما طيبا في بلدكم الثاني، المغرب.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ".

 

 








 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

                                             المرجو الالتزام باخلاقيات الحوار، أي تعبيرات قدحية ستسحب

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



الاتحاد الاشتراكي يطالب الحكومة بالإعلان عن فشل إصلاح المنظومة التربوية

إشكاليات تعاطي النخب المغربية مع التقلبات السياسية

الملك محمد السادس يلقي الكرة في ملعب مُقبّلي يديه

مخيم للتجارة بمأساة الصحراويين.. في تندوف الجزائرية

المعتقل عبد الحليم البقالي يضرب عن الطعام

محمد الساسي يضع حكومة بنكيران في السياق

اسم في الاخبار : محمد بن جلون الاندلسي

الفرصة سانحة لحذف جميع الصناديق السوداء والعلاوات ويبقى صندوق الخزينة العامة للدولة وحده تحت المحاسب

وحدة خاصة للدرك تعتقل تاجر مخدرات فار بسيدي بوعثمان

مراكش تحتضن الدورة 18 للمؤتمر الدولي حول الطاقة الشمسية في شتنبر المقبل

الملك محمد السادس يلقي الكرة في ملعب مُقبّلي يديه

مخيم للتجارة بمأساة الصحراويين.. في تندوف الجزائرية

مراكش تحتضن الدورة 18 للمؤتمر الدولي حول الطاقة الشمسية في شتنبر المقبل

أمر ملكي يضع مسؤولي الحدود تحت المسائلة

اعفاءات جديدة لمسؤولين في الامن والدرك و الجمارك

الرئيس السابق لبعثة «مينورسو»: «البوليساريو» كانت مستعدة لبحث قيام حكم ذاتي في الصحراء خلال لقاء سري

اعفاءات بالجملة في الأمن و الجمارك

مولاي رشيد بالقمة الاسلامية بمكة

130 عنصر من الأمن و الجمارك في حملة التوقيفات

محمد اليازغي،تفعيل الدستور من مسؤولية رئاسة الحكومة  وليست قضية الملك





 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  اخبار

 
 

»  سياسة

 
 

»  مجتمع

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  ثقافة و فنون

 
 

»  الرياضة

 
 

»  جهات و اقاليم

 
 

»  من هنا و هناك

 
 

»   في الذاكرة

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  حوارات

 
 

»  أسماء في الاخبار

 
 

»  كلمة لابد منها

 
 

»  بورتريه

 
 

»  أجندة

 
 

»  كواليس زووم بريس

 
 

»  الصحراء اليوم

 
 

»  مغارب

 
 

»  مغاربة العالم

 
 

»  المغرب إفريقيا

 
 
أدسنس
 
استطلاع رأي
كيف تجد النشرات الاخبارية في القناة الثانية

هزيلة
متوسطة
لابأس بها
جيدة


 
سياسة

نزار بركة يحمل شباط مسؤولية ما آل اليه حزب الاستقلال

 
اخبار

تامسنا: مختل عقليا يقتل صهره ويختبئ داخل شقة

 
ترتيبنا بأليكسا
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
مجتمع

المفرقعات تغزو شوارع العاصمة بدون حسيب و لا رقيب

 
اقتصاد

روسيا مستعدة لدعم تحديث شبكات الكهرباء في المغرب

 
البحث بالموقع
 
أجندة
شبكة المقاهي الثقافية تنظم ليالي رمضان

 
في الذاكرة

وفاة عبد الكبير العلوي المدغري المدير العام لوكالة بيت مال القدس الشريف

 
حوارات

الملك محمد السادس يخص وسائل إعلام ملغاشية بحديث صحفي هام

 
الرياضة

المنتخب الوطني المغربي يتعادل مع مضيفه المالي بصفر لمثله

 
مغاربة العالم

أربعة مغاربة امام قاضي الارهاب بمدريد على خلفية هجوم برشلونة

 
الصحراء اليوم

حمدي ولد الرشيد يحشد جيشا من الموالين في المؤتمر الوطني للاستقلال

 

   للنشر في الموقع 

zoompresse@gmail.com 

اتصل بنا 

zoompresse@gmail.com

   تـنــويه   

الموقع لا يتحمل مسؤولية تعليقات الزوار

فريق العمل 

مدير الموقع و رئيس التحرير: محمد الحمراوي

   المحررون: حميد السماحي، سعاد العيساوي، محمد المدني

ملف الصحافة : 017/3  ص ح  - طبقا لمفتضيات قانون الصحافة و النشر 10 اغسطس 2017

 


  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية