كواليس زووم بريس
الخلفي يضع مسمار جحا في لجنة انتقاء مدير المجتمع االمدني

 
صوت وصورة

سذاجة الاحتلال


أهداف مباراة روسيا السعودية 5 اهداف كاملة


حملة المقاطعة في برنامج قضايا و آراء


زواج مسيحي بالرباط


خطاب الملك محمد السادس في افتتاح أشغال قمة لجنة المناخ بالكونغو

 
أدسنس
 
ثقافة و فنون

صنع الله إبراهيم: المقاومة بالقلم

 
أسماء في الاخبار

محمد بوسعيد: حصيلة باهتة لمهندس فاشل جر الإخفاقات على المغرب

 
كلمة لابد منها

متاجرون بالقضية يدخلون على خط احكام الحسيمة

 
كاريكاتير و صورة

زووم بريس
 
كتاب الرأي

عبداللطيف وهبي:معا ش البرلمانيين بين الإخلال الدستوري والحقوق المكتسبة

 
تحقيقات

أساتذة جامعيون يتاجرون في الكتب على حساب الطلبة و يمارسون الابتزاز و السمسرة

 
جهات و اقاليم

بعد حريق طاطا قافلة تحسيسية لمكافحة الحرائق تجوب واحات إقليم الرشيدية

 
من هنا و هناك

مواخير تحت يافطة صالون للتدليك

 
مغارب

شكوى في فرنسا ضد رجل الاعمال المعارض الموريتاني ولد بوعماتو

 
المغرب إفريقيا

المغرب يحتضن الدورة الـ 12 للألعاب الإفريقية 2019 بعد انسحاب غينيا الاستوائية

 
بورتريه

معرض الكتاب يلقي الضوء على تجربة السيد ياسين

 
 

حين سألني ابني الطفل الصغير عن الجهاد
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 02 فبراير 2015 الساعة 11 : 15




 بقلم : محمد واموسي

 

 

لم أكن أتوقع أو بالأحرى أنتظر و أنا المقيم في فرنسا منذ اكثر من 14 عاما أن يأتي يوم يسألني فيه ابني آدم الذي لم يتم بعد عامه التاسع عن معنى كلمة الجهاد..

 

 

سؤال محرج في ظرف أكثر إحراجا.. تلعثمت أصابعي و ارتبكت و أنا أراه يركز النظر إلي و ينتظر الجواب.. استجمعت كل قواي باذلا كلّ ما في وسعي لمحو أي صورة في فكره تربط الكلمة بما يبث في الإعلام الفرنسي منذ هجمات السابع من يناير الدامية على مقر صحيفة شارلي إيبدو .
قلت له : الجهاد في اللغة العربية مشتقة من كلمة الجهد أي الطاقة و حين نقول جهد فلان فمعناها أنه بذل طاقة.

 

 

من ملامح وجه بدا لي و كأنه غير مقتنع بجوابي على سؤاله،لأن عقل الطفل عقل مجادل مفتوح لا يقتنع بالسهولة التي قد نتصورها، فلا أحكام تقيده ولا علوم ، ولا تهمه الحقائق نسبية كانت ام مطلقة ! عقل حر متحرك لا ينتهي تفكيره الغض وإدراكه المحدود ،عند النهايات التي يريدها الناضج ولا يتوقف عندها.,
حين سألته أين سمع هذه الكلمة لم ينهي جوابه بعد بأنه سمعهم يرددونها كثيرا في قنوات و إذاعات تلفزيونية فرنسية و كذلك في مدرسته بين زملائه و نقاشات أساتذتها...صمت قليلا ثم قال لي "إذن الإرهابيون الذين قتلوا الصحافيين في شارلي إيبدو عندهم طاقة كبيرة ؟ أنا رأيتهم في التلفزيون يركضون و هم يطلقون النار في الشارع....و سمعت المذيع يقول انهم يمارسون الجهاد "

 

 

الأكيد أن أي معلومات بسيطة يغذى بها عقل الصغير قد تنتج ببراءة فلسفة ما من فلسفات الكبار،الطفل مجادل بريء بلا خطوط حمراء وبخيال يناطح السحاب لكنه لا يقبع تحت أفق محدد،خصم للكبير وقد يهزمه بمنازلة بريئة تقتحم ما لا يجرأ الكبير على اقتحامه..، فلا نستهزيء بأسئلته وليكن حوارنا معه مشبعا بالحيطة والحذر و بأقصى ما يتوفر من ذكاء وفطنة.

 

 

مناسبة هذا القول هو استنطاق الشرطة الفرنسية في مدينة نيس لطفل فرنسي من أصول عربية مسلمة اسمه أحمد و يبلغ من العمر ثمانية أعوام لاتهامه بتمجيد الإرهاب و عدم احترام دقيقة صمت في مدرسته ترحما على أرواح من قضوا في الهجوم على مقر شارلي إيبدو يوم الحادث.

 

 

الشرطة تحركت بناءا على شكوى تقدم بها مدير مدرسته،و مادام هناك شكوى السلطات مجبرة وفق القوانين باتباع مسطرة و اجراءات و إعداد ملف اتهام و جلسات استماع و إحالة القضية برمتها على المدعى العام،و هذا الأخير يقرر من عدمه المتابعة القضائية أمام المحكمة.

 

 

و بما أن الاتهام هو تمجيد الإرهاب في ظرف رفعت فيه الحكومة درجة التأهب الأمني إلى أقصى حد سيجد المدعى العام نفسه بين أمرين لا ثالث لهما إما إحالة الملف على المحكمة الجنائية و المحاكمة لن تكون إلا بقوانين مكافحة الإرهاب المعتمدة من قبل البرلمان لمواجهة التهديدات الامنية التي تواجهها البلاد على خلفية الهجمات الدامية التي شهدتها في السابع و الثامن من شهر يناير،و إما طي الملف نهائيا و حفظه بعد عودة الطفل إلى حال سبيله و بالتالي إلى مدرسته.

 

 

الطفل بتفكيره الغض ملاح عائم يسبر أغوار البحار وينقب فيها ،لا يهاب الريح ولا تردعه ثورة الأمواج ولا يكترث لعمق الأرض والسماء، الكبير هو من يلاحقه ليقطع عليه السبل ويجفف له البحار ليستوقفه عند نهايات محددة قد لا يقلع له بعدها قارب.

 

 

كثيرون طالبوا بالتحقيق مع والدي الطفل بحكم أن صبيا صغيرا يستحيل أن يأتي بمثل هذه الأفكار الكبيرة و الخطيرة من مخيلته،و رجحوا أن يكون قد ردد ما سمعه من والده أو والدته أو أحد أقربائه في المنزل و هذا قد يكون معقولا إلى حد ما على اعتبار أن الأطفال غالبا ما يلتقط عقلهم الناشئ أي كلمات ينطقها أفراد أسرته.

 

 

لكن حين سمعت والد الطفل يتحدث في قنوات تلفزيونية فرنسية ليتبرأ من أي كلام في هذا الاتجاه تفوه به لا هو و لا زوجته أدركت أن حالة هذا الصبي لا تختلف عن حالة ابني الذي نفخت القنوات الفرنسية دماغه الصغير بكلمات ثقيلة مثل جهاد إرهاب كواشي كوليبالي إسلاميين دون أن يفهم ما يعني ذلك بالتحديد و لماذا كله مربوط بكلمة "إسلاميين" التي توحي له بشكل مباشر بديانته و ديانة والديه و أصوله الإسلام و الذي لا يفرق بينهما حتى شكلا فكيف سياسيا.

 

 

المؤكد أن براءة الأطفال في قارب السياسة و الأخبار و عاجل البرقيات تغلب أي نوايا أو تشكيك،لأن أي معلومات بسيطة يغذى بها عقل الصغير قد تنتج أو تنتقد بعفوية وبراءة فلسفة ما من فلسفات الكبار،الطفل مجادل بريء بلا خطوط حمراء وبخيال يناطح السحاب لكنه لا يقبع تحت أي افق،الطفل خصم للكبير وقد يهزمه بمنازلة بريئة تقتحم ما لا يجرأ الكبير على اقتحامه.

 

 

و من هذا المنطلق يجب أن نحتاط أشد الحيطة من أي استهزاء بأسئلته،و ليكن حوارنا معه دائما مشبعا بالحيطة والحذر وبأقصى ما يتوفر من ذكاء وفطنة و استشعار.

 

 

لنعد إلى أسئلة البراءة التي لا يستبعد أن يطرحها الطفل فنجيب عنها بسهولة ممزوجة ببعض الاستهانة و السخرية قبل أن نستفيق و نجد أنفسنا أمام سؤال فلسفي عفوي صادر باسم البراءة.

 

 

مرة سألني ابني : لماذا لا يتكلم الخروف ؟
أجبته مبتسما : لأنه حيوان و الحيوانات لا تتكلم.
قفز الطفل محاججا : و لماذا لا تتكلم الحيوانات ؟
ضحكت و قلت له :  لأنها حيوانات

 

شقر حاجبيه و كأنه يسعى لمحاصرتي فكريا و  توجه إلي بذات السؤال : و لماذا لا تتكلم الحيوانات ؟
حينها لم أجد أمامي من مفر سوى السماء فقلت له : الله خلقهم هكذا !!

 

بهذا الجواب شعرت أنني وضعت نفسي في مأزق كبير،فقد رد ابني معقبا بسؤال مزدوج : و من هو الله ؟ ومن خلقه ؟

 

 

هكذا أقحمت نفسي في مطب عويص حين وجدت نفسي أنتقل من بضع إجابات كسولة عن أسئلة بسيطة طرحها طفل صغير،إلى سؤال فلسفي جدلي كبير، لا يستهان به دارت حوله الفلسفات واختلفت حوله المفاهيم الفكرية والتنظيرات الغيبية و كثيرا ما تعاركنا بشأنه مع ملحدين أيام الدراسة في مناظرات و مناقشات لا أول لها و لا آخر.

 

 

خلاصة القول من كل هذا هي أن ما حصل مع الصبي أحمد ذي الثمانية أعوام في فرنسا هو درس و عبرة لمن كانوا يرون أنهم يحترمون حقوق الإنسان ويرونهم هم الأفضل في حرية الإنسان وغير ذلك من الحقوق، ولا يعرفون أن حقوق الإنسان عندهم فقط ثوب يغطون به وينزعوه عندما يشتد الحر.

 

لا يوجد أب عاقل يمكن أن يقدم على زرع أفكار متطرفة في ذهن ابنه حتى في كبره فكيف في صغره و في بلد غربي بالتحديد مع ما يرافق ذلك من استنفار أمني و توتر و تأهب و اجراءات احترازية في أقصى حالتها.

 

طفل صغير يردد ما سمعه في التلفزيون و ربما يقلد غيره من الناقمين داخل مدرسته بدون ان يعلم أصلا إن كان الفعل جيد أم سيئ ولايذرك هل ما تفوه به خطير أم بسيط،فتختطفه الشرطة في دولة تفتخر بدفاعها عن حقوق الطفل و تقوده إلى المخفر ليحقق معه ضباط مكافحة الإرهاب شيء مؤسف بكل المقاييس و عنوان فشل ذريع للمردسة التي يدرس فيها على اعتبار أن الحل هو بيداغوجي صرف و ليس أمني.

 

ما أقدمت عليه الشرطة الفرنسية مع أحمد سيرجع سلبا على الحالة النفسية لهذا الطفل لا محالة،و ربما يظل مشهد استنطاقه من قبل ضباط أشداء غلاظ منقوشا في ذاكرته إلى أن يكبر و يصبح يافعا.
اليوم في فرنسا هناك شبه يقين لدى الجالية المسلمة بأن القنوات التلفزيونية الفرنسية هي أكبر شاحن لعقل ابنائهم صغارا و كبارا،خاصة بعد هجمات السابع من شهر يناير الماضي في باريس،فباتت المحطات التلفزيونية الفرنسية خاصة الإخبارية منها تنافس بعضها البعض و تتسابق في مناقشة مواضبع بعينها دون أخرى،فصارت الهجرة ُ و المهاجرون و الإسلام ُ و المسلمون و العرب ُ و النقاب و الجلباب و الحلال و الأمن و الضواحي و الحلال.. كلها مواد ُ دسمة رئيسية، وكل منشط او مذيع او محلل او محتص او فضولي او عابر سبيل فيها يريد أن يجنح َ بالرأي فيها إلى
كفته.. و يبقى سوء ُ الفهم يفعل فعلـَه.

 

 

 

   إعلامي و صحافي مغربي مقيم في باريس








 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

                                             المرجو الالتزام باخلاقيات الحوار، أي تعبيرات قدحية ستسحب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



النص الكامل لاستجواب جريدة المساء مع عبد الحميد أمين

عميد معتقل في قضية بليرج يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 27 يوليوز

إفطار أمام بيت بن كيران

علي زنيبر تقدم بمشروع أول دستور مغربي لإصلاح الأوضاع السياسية سنة 1904

محاولة انتحار سجين سلفي بآيت ملول

من الرباط إلى دمشق.. جهاديون مغاربة في سوريا

العدل و الإحسان تنقل المواجه إلى قطاع التعليم

معتقل سلفي يشرب دواء سام بسجن

محكمة سلا تصدر أحكامها في حق المتابعين في ملف سلفيي سطح سجن سلا

الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان يرسم خريطة الوضع الحقوقي عشية زيارة منديز

حين سألني ابني الطفل الصغير عن الجهاد





 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  اخبار

 
 

»  سياسة

 
 

»  مجتمع

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  ثقافة و فنون

 
 

»  زووم سبور

 
 

»  جهات و اقاليم

 
 

»  من هنا و هناك

 
 

»   في الذاكرة

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  حوارات

 
 

»  أسماء في الاخبار

 
 

»  كلمة لابد منها

 
 

»  بورتريه

 
 

»  أجندة

 
 

»  كواليس زووم بريس

 
 

»  الصحراء اليوم

 
 

»  مغارب

 
 

»  مغاربة العالم

 
 

»  المغرب إفريقيا

 
 
أدسنس
 
سياسة

حرب السباق نحو الزعامة تنطلق بحزب السنبلة

 
استطلاع رأي
كيف تجد النشرات الاخبارية في القناة الثانية

هزيلة
متوسطة
لابأس بها
جيدة


 
اخبار

20 إلى 30 ألف جهادي لا يزالون في العراق وسوريا (تقرير أممي)

 
ترتيبنا بأليكسا
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
مجتمع

جدل بالمغرب حول فعالية ترقيم اضاحي العيد

 
اقتصاد

شركة إسبانية توقع صفقة بمليار يورو لتدبير النقل في الرباط

 
البحث بالموقع
 
أجندة
الفنان محمد رزين يفتتح مقهى ثقافي تمارة

 
في الذاكرة

رحيل الحارس الدولي السابق حميد الهزاز عن عمر 72 عاما

 
حوارات

العنصر يحمل العثماني مسؤولة التأخير في تحويل الاختصاصات المركزية إلى الجهات وتفعيل برامج التنمية الجهوية

 
زووم سبور

لقجع: سنتقدم بالترشح لتنظيم مونديال 2030

 
مغاربة العالم

شروط جديدة لقيادة السيارات المرقمة بالخارج

 
الصحراء اليوم

حمى تجديد مجلس اليزمي تصل الى اقاليم الصحراء

 

   للنشر في الموقع 

zoompresse@gmail.com 

اتصل بنا 

zoompresse@gmail.com

   تـنــويه   

الموقع لا يتحمل مسؤولية تعليقات الزوار

فريق العمل 

مدير الموقع و رئيس التحرير: محمد الحمراوي

   المحررون: حميد السماحي، سعاد العيساوي، محمد المدني

ملف الصحافة : 017/3  ص ح  - طبقا لمفتضيات قانون الصحافة و النشر 10 اغسطس 2017

 


  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية