مرحبا بكم في موقع زووم بريس موقع اخباري يتجدد على مدار اليوم         شوراق: البرنامج التنموي"الحسيمة منارة المتوسط" يتقدم وفق الآجال المحددة             الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تقدم تقريرها السنوي             تقرير لفتيت يطيح بستة كتاب عامين             قتلى و جرحى في إنهيار جدار مبنى متهالك بالدارالبيضاء             الرميد يعلن عن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان             محكمة اسبانية تأمر بمصادرة منزل رئيس كاتالونيا السابق             نقابة صحية تطالب بخلق مجلس أعلى للصحة بالمغرب             رونار يرفع سقف التحدي عاليا: نريد أن نكون أول منتخب إفريقي يصل لنصف نهائي المونديال             تخليدا لذكرى الفنان امين الدمناتي للا سلمى تترأس بالرباط حفلا بهيجا لتكريم الفنان الراحل             مشاركة متميزة للملك محمد السادس في قمة باريس و رؤية قارية في مجال محاربة التغيرات المناخية             روائية فلسطينية تفوز بجائزة نجيب محفوظ للأدب             استمرار موجة البرد مع صقيع داخل البلاد             ظهور اسماء المعنيين بالاعفاء من ولاة و عمال             الإعدام شنقا بحق أربعة مدانين بالارهاب في العراق             شيك بدون رصيد يقود أحد وجوه الجماعة بالدارالبيضاء للاعتقال             أمنستي تتهم أوروبا بالتواطؤ في انتهاك حقوق المهاجرين في ليبيا             حقوقيون يستنكرون ترك سائق سيارة للنقل المزدون متهم بالاختطاف و الاغتصاب يعمل بكل حرية بتارودانت             وزارة الصحة تقرر أخيرا تعليق تسويق حليب خطير للرضع وسحبه من الصيدليات             حضور وازن للملك محمد السادس في قمة المناخ الدولية "وان بلانيت ساميت"             تعليمات ملكية لاتخاذ تدابير قانونية في حق ولاة و عمال و رجال سلطة مقصرين في مهامهم             جطو و لفتيت يرفعان للملك تقريرا حول اختلالات مراكز الاستثمار و حول تقصير عدد من رجال السلطة في مهامهم             الملك محمد السادس يترأس حفل إطلاق 26 استثمارا صناعيا في قطاع السيارات بملايير الدراهم             التساقطات المطرية "تُغرق" الطريق السريع الرابط بين الدار البيضاء والرباط             حصيلة متميزة للمكتب المركزي للابحاث القضائية في عام 2017..             تصدير أول شفرة ريحية تحمل علامة "صنع بالمغرب" عبر طنجة المتوسط             الجنائية الدولية تحيل الأردن إلى مجلس الأمن             انفجار في مانهاتن وسط نيويورك             استئنافية مكافحة الإرهاب بالرباط تحكم على تونسي بسنة حبسا مع الإبعاد من التراب الوطني             العثماني يخلف ابن كيران على رأس الأمانة العامة لحزب "المصباح"             أمطار و ثلوج و برد قارس بعدد من مناطق المملكة             اليوم الثاني من الزيارة الملكية الهامة لساحل العاج            تفاصيل حادث التدافع بالصويرة            إطلاق القمر الصناعي المغربي محمد السادس            وقفة احتجاجية امام تلفزيون العرايشي            احتجاج على حضور بيريز            زووم بريس            كيف تجد النشرات الاخبارية في القناة الثانية           
كواليس زووم بريس
موسم توزيع الغنائم بأوسرد

 
صوت وصورة

اليوم الثاني من الزيارة الملكية الهامة لساحل العاج


تفاصيل حادث التدافع بالصويرة


إطلاق القمر الصناعي المغربي محمد السادس


وقفة احتجاجية امام تلفزيون العرايشي


احتجاج على حضور بيريز

 
أدسنس
 
ثقافة و فنون

تخليدا لذكرى الفنان امين الدمناتي للا سلمى تترأس بالرباط حفلا بهيجا لتكريم الفنان الراحل

 
أسماء في الاخبار

سميرة سيطايل تدق مسمار جحا بالقناة الثانية و تستعد لتوريث صنوتها فتيحة العيادي

 
كلمة لابد منها

"هيومن رايتس ووتش" تأخد المشعل من مجلس اليزمي و تقحم الملك في "ملف الريف"

 
كاريكاتير و صورة

زووم بريس
 
كتاب الرأي

الزهاري يلقن ياسمنة بادو درسا عبر رسالة مفتوحة

 
تحقيقات

أساتذة جامعيون يتاجرون في الكتب على حساب الطلبة و يمارسون الابتزاز و السمسرة

 
جهات و اقاليم

شوراق: البرنامج التنموي"الحسيمة منارة المتوسط" يتقدم وفق الآجال المحددة

 
من هنا و هناك

مواخير تحت يافطة صالون للتدليك

 
مغارب

أمنستي تتهم أوروبا بالتواطؤ في انتهاك حقوق المهاجرين في ليبيا

 
المغرب إفريقيا

جاكوب زوما “المغرب بلد إفريقي نحتاج إلى علاقات معه”

 
بورتريه

العثماني طبيب نفساني يفاوض الشعبويين و محترفي السياسة

 
 

ممدوح الشيخ الإرهاب والاستبداد الحديث من ثمار العلمانية!
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 25 غشت 2012 الساعة 46 : 20


 

جديد ممدوح الشيخ

الإرهاب والاستبداد الحديث من ثمار العلمانية!

 

من خلال مختارات ترجمها وحررها وقدم لها، يعيد ممدوح الشيخ بناء العلاقة بين الاستبداد الحديث والإرهاب بوصفهما أسوأ ما شهده العصر الحديث، وبين العلمانية. والعلاقة التي تبدو من السائد في الإعلام العربي علاقة انقطاع هي في الحقيقة علاقة اتصال مباشر، أو على الأقل هذه رسالة الكتاب.

وباستثناء تقرير واحد منشور في الأصل بالعربية وأورده الكاتب كما هو فإن كل مختارات الكتاب هي كتابات بالإنجليزية تتناول العلاقة بين العلمانية – أو بتعبير أدق "التنوير الفرنسي" – وبين الإرهاب والاستبداد الحديث. ومعظمها مقالات كتبت ونشرت في الصحافة الغربية كقراءات في كتاب مهم جداً صدر في بريطانيا في العام 2005 هو كتاب "الإرهاب: حرب أهلية في الثورة الفرنسية" للمؤرخ البريطاني المرموق دافيد أندرس.

والكتاب كله مقدمة لدراسة أوسع تصدر قريباً بإذن الله عن "الوجه الآخر للثورة الفرنسية"، وقصة أول هولوكوست في العصر الحديث، حيث كانت هذه الثورة في الحقيقة بداية عصر الإبادة الجماعية للمخالفين بالشكل الذي عرفه التاريخ الحديث.

أول المختارات للباحث بيتر ماكفي من جامعة ميلبورن الاسترالية وتتناول دراسة للباحث الفرنسي رينالد سيشر عنوانها: "إبادة جماعية فرنسية". وحسب ماكفي كانت فرنسا الثورية – بحلول 1793 – في حالة حرب مع النمسا، بروسيا، وإسبانيا، وكانت بريطانيا تَعدُّ حصاراً بحرياً. وردت الجمعية الوطنية على هذه الحالة العسكريةِ اليائسةِ بالأَمْرِ بفرض ضريبة تجنيد 300,000 مجنّدِ في غربِ فرنسا هذه الضّريبة كَانَت الذّريعةَ للتّمرّدِ والحرب الأهليةِ المُسَلَّحةِ الهائلة التي عرفت باسم هذه المنطقة فاندي (فندييه). وتسبب العصيان المسلح في خسائرِ بشرية فظيعةِ حتى هزم في 1794 تاركا ندوباً دائمة في المجتمع والسياسة الفرنسيين.

وما زال المؤرخون منقسمين، المدرسة التقليدية من مؤرخي الجمهورية ترى القمع عملاً مؤسفاً، لكن لا مفر منه لمواجهة عمل عسكري شكل "طعنة في الظهر" في لحظة كانت الثورة فيها تمر بأخطر أزمة، خلال السنوات العشرين الماضية أصبح القمع يصور بوصفه عملاً شريراً أكثر من ذي قبل.

وحسب تشونو فإن: "فترة اليعاقبة يُمكنُ اليوم فقط اعتبارها الفعل المؤسس لسلسلةِ طويلةِ ودمويةِ تَمتدُّ من 1792 إِلى الوقت الحالي: من الإبادة الجماعية الفرنسية في الغربِ الكاثوليكيِ، إِلى الجولاج السّوفيتيِ. إِلى الدمارِ الذي سّببته الثّورةِ الثّقافيةِ الصّينيةِ، إِلى إبادة جماعيةِ الخمير الحمر في كمبوديا".

ومن النصوص المحرضة على الِإبادة التي يوردها سيشر نص منسوب إلى "المجمع المقدس" للجيشِ المرسل إِلى الغربِ يقول:

"يا جنود الحريةِ

إن لصوص فاندي (فندييه) يَجِبُ أَنْ يبادوا

 جنود الأمةِ يطلبون ذلك

نفاد صبر الفرنسيين يفرض ذلك

شجاعتهم يَجِبُ أَنْ تُتم ذلك. . . "

فضلاً عن تصريحات متوالية لضبّاطِ الجيشِ كَانتْ أكثر صراحة وحدة، مثل بيوفورت، الذي تمنى في ينايرِ 1794 "تطهير أرض الحرية تماماً من هذا الجنس المَلْعُونِ"(p. 250.)

وحسب سيشر: "حدثت مذابحَ مُخَطَّطةَ مُنَظَّمةَ، ومبيّتة ارتكبتْ عمداً، وكَانتْ هائلةَ ومنظّمَ، بالنّيةِ الواعيةِ والواضحةِ لتَحْطيمِ دين وإبادة واضحة المعالم لكل الناس: النِساء والأطفال أولاً، بهدف استئصال "الجنس الملعون"".

ومن المختارات أيضاً مقال عنوانه: "حرية .. إخاء. . . . .ووحشية" للكاتب البريطاني يعيد فيه النظر في دلالات مصطلح الإرهاب قائلاً إنه: "في العقود القليلة الماضية، وخصوصاً منذ 11 سبتمبر، أصبحت كلمة "إرهاب" تستخدم بشكل مفرط. اليوم، غالباً عند استخدامه تقفز للذهن صور متعصبين متلحين يحضرون "الرايسين" في شمال لندن، ومن المفيد أن نذكر بأنه أصلاً يعني شيئاً مختلفاً جداً."

ويضيف: "الإرهاب في الوعي الحديث استعمل للمرة الأولى لوصف الطرق الدامية والقسرية التي استعملتها الحكومة الجمهورية الفرنسية بين 1793 1794 لفرض عقيدتها على بلد كان غالباً عنيداً.... و"الإرهابيون الأوائل كانوا رجالاً مثل روبسبير، سان جوس، ومارات، الذين خططوا وطبقوا هذه السياسة المخيفة. الإرهاب في التصور الأولي لم يكن سلاحاً لمواجهة الحكومات، بل بوصفه الأداة النهائية في يدها، وهو في الشكل الثاني، سواء في 1790 في فرنسا، أو ثلاثينات القرن العشرين في روسيا أَو في سبعينات القرن نفسه في كمبوديا، كان دائما القاتل الأبشع". وهذه الحرب، التي تعد إنجازاً وطنياً عظيماً، يتم الاحتفال به في عدد لا حصر له من كتب النصوص المدرسة الفرنسية، كان له في الواقع جانب مُظلم جداً. ففي اللحظة نفسها، كان المتطوعون يزحفون للأمام وتم إقناع الحشد الباريسي بأن سجون العاصمة تضم "طابوراً خامساً" من أعداء الثورة الخطرين، واقتحمت السجون وذبح 1500 نزيل في مذبحة سبتمبر "سيئة السمعة". بهذا الحدث التمهيدي "الجماهيري"، الإرهاب "الرسمي" أخذ ما يقرب من سنة أخرى ليبدأ. وقد كان رد الدولة على معارضيها السياسيين التخلي التام عن القانون، وبوسائل جبانة تم تقديم 30,000 شخصَ تقريباً لمحاكم أرسلتهم للمقصلةِ في "إرهاب قضائي". وتبرير هذا الرعب شكل دائماً مشكلة رئيسة للمؤرخين، وقد استجابوا له بطرق مختلفة. بالنسبة للكثيرين، الإرهاب فظيع أينما كان، وقد كان مجرد رد فعل للظروف القصوى: للتفكك في الداخل والحرب من الخارج.

رافائيل بيهر اختار أن يكتب تحت عنوان: "الثورة الفرنسية ملهماً للطغاة" عن تقنيتين للقتل الجماعي، إحداهما إثارة الغوغاء لارتكاب مجزرةِ عشوائية، والثاني الأكثر تعقيداً يستخدم الأيديولوجيا لتجريد الناس إنسانيتهم والمحاكم لإضفاء مشروعية على إعدامهم. لكنها الثورة الفرنسية التي اخترعت التقنية التي تبنتها بعد ذلك كل الأنظمة الغاصبة للسلطة من سان بطرسبرج  1917 إلى سانتياغو السبعينات؛ إرهاب غوغاء للاستيلاء على السلطة، وإرهاب بيروقراطي لدعمه. وهكذا اخترعت فكرة "أعداء الشعب".

و"إرهاب فرنسا العظيم، لم ينفصل أبداً عن جذوره في حركة التنوير في القرن الثامن عشرِ. لقد جَعلَ الحرية وثناً، وكذلك السيادةِ الشعبيةِ. وهو ما عزز على نحو ظلامي التلاعب بحكم القانون".

روث سكيور في المقال المختار له في الكتاب يؤكد أننا جميعاً متأثرون الآن بالحرب على الإرهاب، وفي مثل هذه الأوقات المنذرة بالخطر، من المهم فهم ما يعنيه الإرهاب بالضبط، كيف يعمل سياسياً، وما الذي يمكن عمله – أيا كان – لمكافحته.

الكاتب البريطاني أندرو روبرتس يرصد المناخ الرهيب في باريس حيث قتل ما بين 1200 و1500 مِنْ سجناءِ الجمهورية الفرنسية الجديدةِ بقسوة بعد جلسات محاكمة قصيرة  في "محاكم" متحيزة متعطشة للدماء، في ما أصبحَ يعرف باسم "مذابح سبتمبر". وأولئك الذين كَانوا مرعوبين من الإرهاب بحيث لم يستطيعوا الرد على أسئلة المحكمة أو لا يستطيعون الوقوف على أقدامهم دون مساعدة تم تجريدهم من أشيائهم الثمينة ودفعهم خارج الباب ليذبحهم جلادوهم حتى الموت، حيث ضربهم جلادوهم ببساطة حتى الموت، قبل قذفهم في حفر الجير الحي.

وهو يتساءل:

هل كان الإرهاب (تلك الفترة من الثورة الفرنسية بين 1792 1794 عندما سيطرت المقصلة على راية الحرية بوصفها العلامة المميزة للفترة) انحرافاً عن الثورة؟

أَو كان التعبير الأكثر حقيقيةً والأكثر صدقاً عنها؟

دعْهم يَأْكلونَ وحلا

وفي مقال آخر ترد حقائق منها أنه باسم مقولات التنوير أعدم رسمياً حوالي 17,000 مواطن فرنسي اعتقلوا وحوكموا وسيقوا للموت في دفعات – في أغلب الأحيان في يوم واحد – وربما رأوا عائلاتهم بالكامل قبل نصب منصة محاكمتهم يرسلون قتلى غارقين في دمائهم.

وقد كان مفهوم "نور العقل" بدعة آخر القرن الثامن عشر المبهجة للوجدان، وتجلت قمة بشاعتها في القاضي فوكيه تينفيل المتعصب بشكل مميت، فيكفي "شعوره" ليحدد ما إذا كنت تستحق الإعدام، وكل هذا باسم ما أطلق عليه القديس جوس "المصلحة العامة".

صوفي ماسون تكتب تحت عنوان: "لنتذكر فاندي"، وهي كاتبة استرالية من أصول فرنسية تعود إلى منطقة فاندي. وحسب ماسون فإنه "إذا كانت الثورة الفرنسية أول أيديولوجية حديثة فإن فندييه (فاندي) تكون مذابح بدائية رهيبة تعد من أعمال الإبادة الجماعية".

و"ذات يوم كان هناك أرض غنية جميلة بعيدة، أرض أسرار وأغاني، أرض غابة ومحيط ونهر، وأهلها كانوا يعيشون كما اعتادوا في أرضهم ومعها، وفي ثقافتهم العميقة التي لا يسمونها ولكنهم يعرفون أنه جزء منهم. وعندما جاءت الطرق الجديدة في البداية لم يفعلوا شيئاً، ولكن سرعان ما فهموا ما تعنيه هجمة الطرق الجديدة والناس الجدد والأفكار الجديدة. انتهاك أراضيهم وعقائدهم، بل أرواحهم وما كان يمكن أن يقفوا وهم يرون ذلك، سيقاومون للأبد إن لزم الأمر. (القادمون) المتطفلون بدورهم كانوا يعتقدون أنهم أحضروا معهم: التقدم والتنوير والفكاك من أسر الخرافات والحرية والإخاء والمساواة. وسوف يدخلون هؤلاء البدائيين العصور الحديثة، حتى لو كلفهم هذا بضع معارك. هؤلاء البدائيون أنصاف البشر سيصبحون عما قليل في تسابق مميت".

و"في الحاضر احتفل المتطفلون بالذكرى المائتين للثورة دون إشارة لـ "الموت" ودون إشارة للإبادة الجماعية، إنهم الضحايا أنفسهم هم الذين تذكروا.....والآن هناك اسم لهذه الثقافة التي قاومت وهذا الاسم هو فاندي (فندييه). . . إنها قصة التاريخ الفظيع لأهل غرب فرنسا فاندي (فندييه) وبريتاني، فأثناء الثورة الفرنسية حدثت قصة فيها البطولي والبشع تخلفت من رماد فاندي (فندييه)".

ومؤخراً، وحسب خلال السنوات القليلة الماضية، أقيمت نصب تذكارية للضحايا أقامتها الحكومة المحلية وليس الحكومة المركزية. وحديثاً جدا بدأت الجمهورية الفرنسية تتحدث عن احتمال أن يكون هذا الترويع أول جريمة إبادة جماعية في التاريخ.

المادة الوحيدة في الكتاب المنشورة أصلاً بالعربية تقرير عنوانه: "الجهاديون يستلهمون تراث العلمانيين الاستشهادي" لمحمد عبد الحميد عبد الرحمن نقلاً عن: إذاعة هولندا العالمية ويتناول حصول الباحث العراقي الهولندي مه ريوان قانع حصل مؤخراً على شهادة الدكتوراه من جامعة أمستردام في العلوم السياسية الأسبوع الماضي بأطروحة تناول فيها بالتحليل ظاهرة الاستشهاد في سياقيها العلماني والديني. وفي حديث لإذاعة هولندا العالمية يرى الباحث أن ظاهرة الاستشهاد وما استتبعها من هجمات انتحارية، ليست بالجديدة على أية حال ولا يمكن أن نطمئن أبدا إلى أنها ظاهرة تستمد عنفوانها من العقائد الدينية، وخاصة الإسلام فحسب.

"قبل وقت طويل جدا من الهجمات الاستشهادية/ الانتحارية الإسلامية التي انطلقت مع انتصار الثورة الإسلامية في إيران، تأسست الدولة القومية الأوربية الحديثة على مبدأ خلق المواطن المستعد للتضحية من أجل الوطن أو القومية، التضحية إلى حد بذل النفس فداء في سبيل الدولة القومية ذلك الكيان الذي أنتجه الحداثة الأوربية (...) يمكن أن نقتفى آثار مثل هذه الأفكار بسهولة في كتابات أساطين فلسفة الدولة القومية الأوربية مثل هوبز وجان جاك روسو وهيغل".

حسب مه ريوان قانع، الذي يخلص من ذلك إلى ضرورة مراجعة الفكرة الشعبوية الشائعة التي تربط الهجمات الانتحارية أو الاستشهادية بالجماعات الجهادية الإسلامية التي ظهرت في الربع الأخير من القرن الماضي، وأمسكت بأنفاس العالم بهجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 على مركز التجارة الدولي في نيويورك.

ويرى الباحث أن فكرة التضحية بالذات قد أعيدت صياغتها بالكامل في كنف الدولة القومية الأوربية كفكرة علمانية خالصة، ويقول: "حتى الجماعات الجهادية الإسلامية الحديثة لم تعد إلى أصل ديني سابق للفكرة، بل تبنت تراث الاستشهاد العلماني الأوربي الذي أنتج خلال القرنين الماضيين وأسست عليه خطابها الذي يعتبر خطابا سياسياً بالدرجة الأولى."

 ويضع قانع يده على ظاهرة مدهشة يسميها "الاستشهادي الملحد"، فالرغبة في التضحية بالذات تتولد من ظروف حياتية معينة تتميز بانسداد الأفق والشعور بالمهانة والعجز، ويستوي في ذلك المؤمن والملحد والذي لا يعبأ بالدين. تصاحب تلك الظروف تعبئة قوية وشديدة التأثير في جماعة صغيرة كانت أو كبيرة تعلي من قيمة الفداء والتضحية وتعد الشهداء بالخلود وسيان في الجنة كان أو في أفئدة الناس ومسيرة التاريخ الصاعدة. ومما عزز هذا الاتجاه، حسب مه ريوان قانع، أن الوعود بالحياة الأبدية للشهداء في الحياة الأخرى ظلت قائمة منذ بزوغ الأديان التوحيدية، لكن ظاهرة الإستشهاديين لم تتوطد إلا بعد ظهور الدول القومية بوقت طويل. الهجمات الانتحارية، إذا ليست حكراً على الحركات الجهادية الإسلامية ولا هي التي ابتدعتها.

وهؤلاء الشهداء/ الانتحاريون لم يدفعهم وعد سماوي بل توق للخلود على الأرض، بين الناس وفي ذاكرتهم. ومن الملاحظات الفارقة التي طرحتها دراسة مه ريوان قانع، أن التنظيمات الجهادية الإسلامية التي اختطفت الأضواء خلال العقدين الماضيين قد اقتفت أثر الحركات العلمانية والماركسية في تمجيد الشهادة دون أن تبلغ شأوها. فقد أنتج اليساريون الشيوعيون في الشرق الأوسط أدباً وشعراً وغناء كثيفاً ومديداً لشهدائهم وأطلقوا مراثي وبكائيات لا نهاية لها للذين سقطوا منهم، فيما يقبع الجهاديون خلفهم بفراسخ في هذا المجال، مما يؤكد مرة أخرى أن فكرة التضحية والشهادة لا زالت ذات طعم يساري في منطقتنا.

أما آخر المختارات وأكبرها حجماً فعنوانها: "التأريخ الاقتصادي للقرن العشرين: الإبادة الجماعية – مسيرة متمهلة نحو المدينة الفاضلة؟" للأكاديمي الأمريكي جي. برادفورد دي لونج، وفيها يرصد أن التحسن الملحوظ في القدرات التقنية الإنتاجية للإنسان والقوى التقنية والتنظيمية ظهرت خلال القرن العشرين فعلياً كان خالياً من القيم. فالقرن الذي قد شهد النمو الاقتصادي الأسرع والمجتمعات الإنسانية الأغنى على الإطلاق شهد أيضاً أعظم جرائم الإبادة الجماعية على نحو مضاعف. الجرائم الأكبر في التّأريخ الإنساني. والمجرمون الأكثر بشاعة على مدى التاريخ، عاشوا خلال المائة سنة الماضية.

والمحصلة أن ضحايا الإبادة الجماعية ممن قتلتهم حكومات في غير أوقات الحرب أو بعيداً عن خطوط القتال يتجاوز المائة مليون. ويقول دي لونج دعنا نسمي أولئك الزّعماء الذين ذبحت أنظمتهم أكثر من 10 ملايين من إخوتهم في الإنسانية "أعضاء نادي العشرة ملايين". ففي كل التاريخ السابق على القرن العشرين قد يكون (وقد لا يكون) قَد شهد عضوين فقط من أعضاء "نادي العشرة ملايين" أحدهما جنكيز خان. أما القرن العشرون فشهد خمسة أعضاء من نادي "العشرة ملايين"، هم: أدولف هتلر، وتشيانج كاي شيك، وفلاديمير لينين، وجوزيف ستالين، وماو تسي تونج.








 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

                                             المرجو الالتزام باخلاقيات الحوار، أي تعبيرات قدحية ستسحب

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



النص الكامل لاستجواب جريدة المساء مع عبد الحميد أمين

الاتحاد الاشتراكي يطالب الحكومة بالإعلان عن فشل إصلاح المنظومة التربوية

دعم مالي جديد للمغرب بقيمة 112 مليون أورو

المغرب: معدل البطالة يتراجع إلى 8.1 في المائة

أحمد... من ماركسي إلى إسلامي

العدالة الانتقالية والثورات العربية

حول خطاب مكافحة الفساد

الملك محمد السادس يلقي الكرة في ملعب مُقبّلي يديه

عويطة :صرخة بطل

"النقل" يُكَلِّف البيضاء 310 مليون درهم

ممدوح الشيخ الإرهاب والاستبداد الحديث من ثمار العلمانية!

العصبة المغربية لحقوق الانسان تراسل الديوان الملكي و تتهم بنعلال بالتواطئ مع عامل الصخيرات في هدم مشروع سكني

الجامعة تنفصل وديا مع الزاكي و تمهد الاجواء لاستيراد مدرب من فصيلة" رونار"

إحالة أعضاء عصابة إجرامية متخصصة في الاتجار الدولي للمخدرات و الاختطاف على القضاء بطنجة





 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  اخبار

 
 

»  سياسة

 
 

»  مجتمع

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  ثقافة و فنون

 
 

»  زووم سبور

 
 

»  جهات و اقاليم

 
 

»  من هنا و هناك

 
 

»   في الذاكرة

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  حوارات

 
 

»  أسماء في الاخبار

 
 

»  كلمة لابد منها

 
 

»  بورتريه

 
 

»  أجندة

 
 

»  كواليس زووم بريس

 
 

»  الصحراء اليوم

 
 

»  مغارب

 
 

»  مغاربة العالم

 
 

»  المغرب إفريقيا

 
 
أدسنس
 
استطلاع رأي
كيف تجد النشرات الاخبارية في القناة الثانية

هزيلة
متوسطة
لابأس بها
جيدة


 
سياسة

العثماني يخلف ابن كيران على رأس الأمانة العامة لحزب "المصباح"

 
اخبار

الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تقدم تقريرها السنوي

 
ترتيبنا بأليكسا
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
مجتمع

حقوقيون يستنكرون ترك سائق سيارة للنقل المزدون متهم بالاختطاف و الاغتصاب يعمل بكل حرية بتارودانت

 
اقتصاد

الملك محمد السادس يترأس حفل إطلاق 26 استثمارا صناعيا في قطاع السيارات بملايير الدراهم

 
البحث بالموقع
 
أجندة
شبكة المقاهي الثقافية تنظم ليالي رمضان

 
في الذاكرة

وفاة عبد الكبير العلوي المدغري المدير العام لوكالة بيت مال القدس الشريف

 
حوارات

الملك محمد السادس يخص وسائل إعلام ملغاشية بحديث صحفي هام

 
زووم سبور

رونار يرفع سقف التحدي عاليا: نريد أن نكون أول منتخب إفريقي يصل لنصف نهائي المونديال

 
مغاربة العالم

حصيلة باهتة للمنتدى الثاني للمحامين المغاربة في المهجر بأكادير

 
الصحراء اليوم

الاتحاد الأفريقي لن تعود منبرا مريحا للانفصاليين

 

   للنشر في الموقع 

zoompresse@gmail.com 

اتصل بنا 

zoompresse@gmail.com

   تـنــويه   

الموقع لا يتحمل مسؤولية تعليقات الزوار

فريق العمل 

مدير الموقع و رئيس التحرير: محمد الحمراوي

   المحررون: حميد السماحي، سعاد العيساوي، محمد المدني

ملف الصحافة : 017/3  ص ح  - طبقا لمفتضيات قانون الصحافة و النشر 10 اغسطس 2017

 


  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية