كواليس زووم بريس
الوزير المستحوذ على الصلاحيات يؤزم التحالف الحكومي الهش للعثماني

 
صوت وصورة

تفاصيل "سيناريو" اغتيال الصحفي خاشقجي


الدارالبيضاء تغرق مع اولى التساقطات


سذاجة الاحتلال


أهداف مباراة روسيا السعودية 5 اهداف كاملة


حملة المقاطعة في برنامج قضايا و آراء

 
أدسنس
 
ثقافة و فنون

وفاة الروائي السوري حنا مينة عن 94 عاما

 
أسماء في الاخبار

سفسطة اليتيم بين" بداية المجتهد و نهاية المقتصد"

 
كلمة لابد منها

متاجرون بالقضية يدخلون على خط احكام الحسيمة

 
كاريكاتير و صورة

زووم بريس
 
كتاب الرأي

عبداللطيف وهبي:معا ش البرلمانيين بين الإخلال الدستوري والحقوق المكتسبة

 
تحقيقات

أساتذة جامعيون يتاجرون في الكتب على حساب الطلبة و يمارسون الابتزاز و السمسرة

 
جهات و اقاليم

فيضانات و مفقودون جراء العواصف بافني و كلميم

 
من هنا و هناك

مواخير تحت يافطة صالون للتدليك

 
مغارب

الجزائر تعلن تسجيل 70 حالة يشتبه أنها كوليرا قرب العاصمة

 
المغرب إفريقيا

الملك محمد السادس: إفريقيا في حاجة إلى نساء رائدات يسهمن في تغيير أوضاع بلدانهن

 
بورتريه

معرض الكتاب يلقي الضوء على تجربة السيد ياسين

 
 

يوم حزين بتارودانت إثرَ الحريق الذي أتى على جامعها الكبير
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 ماي 2013 الساعة 48 : 09


 

 

 

 

 


حسين ميموني  

 

يوم حزين وكئيب ذاك الذي عرفته تارودانت في أعقاب الحريق٬ الذي شب في الساعات الأولى أمس الثلاثاء بالجامع الكبير٬ بعدما التهمت النيران حصائر المسجد بسبب ما يعتقد أنه تماس كهربائي٬ قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى أساسات هذه المعلمة التاريخية والدينية الفريدة. 

 

رائحة الحريق ما زالت تملأ الفضاء في هذا اليوم القائظ ولون الدخان يطبع مسحة حزن عميق على الوجوه المغلقة لأناس تحلقوا حول أثر هذا البنيان الذي لم يتبق منه غير الصومعة٬ هم من ألفوا٬ جيلا بعد جيل ومنذ مئات السنين٬ سماع صوت المؤذن يعلو عما سواه. 

 

  "تعازينا في هذا المصاب الجلل" ٬ "لله ما أعطى ولله ما أخذ"٬ "في سبيل الله"٬ "الحمد لله على كل حال" ...هكذا ظل الرودانيون يعزون بعضهم بعضا في فقدان معلمة كانت إلى الأمس القريب مبعث فخر واعتزاز لحاضرة سوس وللمغرب برمته. 

 

هنا لا أحد من مسؤولي المجلس العلمي المحلي أو من مندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يود الخوض في هذا الموضوع. يكتفي أحدهم بتلاوة الورقة التقنية المتعلقة بهذه البناية ويلوذ بصمت دفين. 

 

وحده نور الدين صادق٬ أستاذ باحث في التاريخ والتراث ورئيس الجمعية المحمدية لحوار الثقافات وصيانة الترات الحضاري لتارودانت٬ قاوم غصة الألم ليؤكد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بنبرة أسى أن "تارودانت اليوم وعموم المغرب عرف فاجعة كبيرة تتمثل في ضياع إحدى المعالم الوطنية الكبرى٬ معلمة وطنية بامتياز على المستوى الديني والفكري والثقافي والعلمي والسياسي كذلك". 

 

لكن ما الذي وقع تحديدا وكيف وقع ذلك إذا كان لا أحد يستطيع الجزم بالجواب مادام أن التحقيقات الجارية ما زالت لم تكشف بعد عن ملابسات هذا الحريق٬ فإن ابراهيم (حوالي 50 عاما) قدم رواية مفادها أنه كان من بين المصلين فجر اليوم الثلاثاء حينما شعر كغيره برائحة الدخان تملأ جنبات المسجد. 

 

أحدهم أشار إلى أن الحريق اندلع في الحصائر قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى السقف الذي يكسوه الخشب٬ مما صعب من مأمورية تدخل الأهالي ورجال المطافئ بتارودانت الذين كانوا مساندين بفرق من أكادير وعدد من الحاويات التي عبأتها شركة خاصة. 

 

بنفس نبرة الحزن التي خيمت اليوم على كل تارودانت٬ يحكي أحمد٬ مستخدم بأحد أكبر فنادق المدينة٬ عن المكانة المتميزة التي كان يحتلها "الجامع الكبير" في نفوس الرودانيين الذين كانوا يحجون إليه بالآلاف٬ لا سيما خلال شهر رمضان٬ اعتبارا بالأساس لما يتميز به من برودة خلال أيام الحر.

 

وتغطي هذه المعلمة التاريخية٬ التي يرجح أنها قد شيدت في عهد المرابطين أو الموحدين٬ مساحة إجمالية تصل إلى 3214 متر مربع منها 2614 متر مربع مغطاة وتتسع لحوالي 4000 مصل٬ كما تتوفر على صومعة بعلو 27 مترا وعلى ستة أبواب٬ بالإضافة إلى مدخل للنساء ومدخل للإمام وكتاب قرآني وقاعة للصلاة وبهو ومقصورة.

 

ويستطرد صادق قائلا إن سلاطين الدولة السعدية سهروا على تزيين هذا المسجد "بكل ما أوتوا وبكل المهارات المتواجدة في عصرهم من تقنيات البناء العربية الأندلسية من جبس منقوش وخشب منقوش وفسيفساء وغيرها من التقنيات التي جلبوا لها مهرة الصناع والبنائين".

 

بل إن هذا المسجد٬ الذي غدا مفخرة معمارية٬ سرعان ما تحول إلى معلمة حضارية كبرى٬ بحيث يعتبره الباحثون وعلى رأسهم المرحوم الدكتور محمد حجي في كتابه " الحركة الفكرية بالمغرب في عهد السعديين" أكبر الجامعات المغربية إلى جانب جامعة القرويين بفاس.

 

وتخرج منه كبار العلماء و الفقهاء والمفتين والقضاة الذين حرسوا المذهب المالكي وطوروه على الطريقة المغربية فكان منهم مفتون كبار أمثال سيدي سعيد بن علي الهزالي وأبو مهدي عيسى بن عبد الرحمن السكتاني وأبو زيد عبد الرحمن التمنارتي ويحيى بن عبد الله الحاجي وغيرهم كثير.

 

ويضيف أن الجامع الكبير لم يقتصر على تدريس العلوم الدينية فقط٬ بل كانت فيه كراسي العلم في المنطق والرياضيات والطب والفلك وغيرها من التخصصات الأخرى٬ إضافة إلى علوم اللغة والأدب٬ فكان به خطباء فصحاء معروفون وعلى رأسهم محمد بن عبد الرحمن التمنارتي الذي كان السلطان المنصور يشيد به ويقول بأنه ليس في المغرب أخطب منه ولكن الله اختاره لمدينة تارودانت.

 

ويبرز أيضا أنه في صدر الدولة العلوية٬ ستصبح تارودانت قبلة للفنانين والأدباء والشعراء في عهد الأمير محمد العالم ابن السلطان المولى إسماعيل الذي أولى عناية خاصة للجامع الكبير ولحلقات الدرس والعلم فيه٬ وهو الاهتمام الذي ظل موصولا إلى اليوم.

 

 

 

ويؤكد نفس الباحث أن المسجد الأعظم لم يلعب فقط دورا دينيا وثقافيا وتدريسيا وعلميا٬ بل لعب ايضا دورا سياسيا إذ فيه كانت تؤخذ البيعة لسلاطين المغرب في كل جنوب المغرب وفيه٬ أثناء فترة التجزئة التي اعقبت الدولة السعدية٬ كان يعقد الصلح وتبرم الاتفاقيات٬ وفيه كان يتم تدبير كل أمور السياسة والحرب نظرا لحرمته وللمكانة التي يحتلها عند سكان الجنوب المغربي.

 

وتعتبر "النقوش الخشبية والزخارف التي يتضمنها هذا المسجد غاية في الروعة لا تضاهيها إلا زخارف سقوف جامع القرويين بفاس"٬ مشيرا إلى أنه بفقدان هذا المسجد "يفقد المغرب معلمة معمارية وحضارية كبرى"٬ قبل أن يوجه نداءا "إلى كل الضمائر الحية بهذا الوطن وكل المسؤولين على مختلف مراتبهم للتضامن من أجل إعادة هذه الجوهرة إلى عقدها داخل سوس وداخل حاضرته العلمية تارودانت".

 

من جانبها٬ أصدرت جمعية "بييزاج" للبيئة والثقافة٬ إحدى الجمعيات البيئية الوازنة بأكادير٬ بلاغا اعتبرت من خلاله أن "تعرض هذه المعلمة الوطنية والتاريخية بقلب سوس للحريق هو حرق شب في سوس والمغرب ككل وهو حرق للذاكرة والتراث الحضاري وحرق لأمجاد وبطولات أجدادنا".

 

وطالبت الجمعية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الثقافة إلى جرد وإحصاء المعالم التاريخية والحضارية والثقافية وحمايتها وإنجاز دراسات تقنية وعلمية للوقوف على حالتها وتأهيلها وتصوير كل أجزائها الداخلية والخارجية والاحتفاظ بها في بنك وثائق لاستعمالها في هكذا حالات.

 

كما دعت إلى حفظ المحتويات التاريخية والأثرية القيمة في متاحف كبرى جهوية أو وطنية لحمايتها من الكوارث أو السرقة والحرائق أو الفيضانات وذلك لحماية الذاكرة الجماعية والتراث والتاريخ الوطني.

 

 

 

كما أعربت عن استعدادها للانخراط والمشاركة في إعادة إحياء وبناء وترميم هذه الذاكرة والمعلمة الوطنية الكبرى٬ معتبرة أنه "إذا التهمت النار الجدران والخشب٬ فلا يمكنها أن تلتهم عزيمتنا وذاكرتنا وتاريخ أجدادنا".

 

يذكر أن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق قد صرح٬ بتارودانت٬ أن مجموعة من الخبراء الفنيين سيباشرون٬ اعتبارا من يوم غد٬ التقييم الفني للخسائر التي لحقت بالمسجد الكبير لتارودانت.

 

وأوضح التوفيق في تصريح للصحافة أن نتائج الدراسة التقنية المرتقبة هي التي ستكشف "ما هو الجانب الذي يمكن ترميمه ترميما فنيا إذا أمكن٬ لأننا نحرص على كل شبر في هذا المسجد".

 

وبعدما شدد على أن الوزارة ستبذل قصارى جهدها حتى يتحقق في أقرب وقت ترميم هذا المسجد أو إعادة بنائه وفق ما ستصل إليه الدراسة التقنية من خلاصات٬ أبرز السيد التوفيق أن "نصف المساجد التاريخية الكبرى أعيد ترميمها بطريقة فنية للحفاظ على معمارها ولا يمكن بالتالي أن نستثني هذا المسجد من هذه السياسة ولو أن لاستعجال يقتضي أن نعيده إلى وظيفته".

 

 

 

 و. م. ع








 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

                                             المرجو الالتزام باخلاقيات الحوار، أي تعبيرات قدحية ستسحب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



النص الكامل لاستجواب جريدة المساء مع عبد الحميد أمين

محمد الساسي يضع حكومة بنكيران في السياق

بنكيران يقدم حصيلة الحكومة أمام المستشارين واستمراراللغط حول توزيع الحصيص

محمد اليازغي،تفعيل الدستور من مسؤولية رئاسة الحكومة  وليست قضية الملك

تاريخ القصيدة البدوية

علي زنيبر تقدم بمشروع أول دستور مغربي لإصلاح الأوضاع السياسية سنة 1904

معتقل سياسي سابق يشكو من عدم توزيع كتبه

ممدوح الشيخ الإرهاب والاستبداد الحديث من ثمار العلمانية!

الطوزي يحكي أسرار طبخة دستور فاتح يوليوز

إمارة المؤمنين و أصل المظلة

يوم حزين بتارودانت إثرَ الحريق الذي أتى على جامعها الكبير

صفقة انتخابوية تخرج عون سلطة متزعم عصابة" نباشي القبور" من السجن بتارودانت





 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  اخبار

 
 

»  سياسة

 
 

»  مجتمع

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  ثقافة و فنون

 
 

»  زووم سبور

 
 

»  جهات و اقاليم

 
 

»  من هنا و هناك

 
 

»   في الذاكرة

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  حوارات

 
 

»  أسماء في الاخبار

 
 

»  كلمة لابد منها

 
 

»  بورتريه

 
 

»  أجندة

 
 

»  كواليس زووم بريس

 
 

»  الصحراء اليوم

 
 

»  مغارب

 
 

»  مغاربة العالم

 
 

»  المغرب إفريقيا

 
 
أدسنس
 
سياسة

بنشماش يظفر برئاسة مجلس المستشارين

 
استطلاع رأي
كيف تجد النشرات الاخبارية في القناة الثانية

هزيلة
متوسطة
لابأس بها
جيدة


 
اخبار

نشرة إنذارية..أمطار غزيرة وعواصف رعدية قوية يومي الخميس والجمعة بعدد من أقاليم المملكة

 
ترتيبنا بأليكسا
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
مجتمع

290 طبيبا نفسانيا بين العام والخاص بالمغرب لملايين المرضى العقليين و النفسيين

 
اقتصاد

تقرير للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي يكشف مكامن الخلل في النموذج الاقتصادي

 
البحث بالموقع
 
أجندة
الفنان محمد رزين يفتتح مقهى ثقافي تمارة

 
في الذاكرة

رجال من حرب اكتوبر

 
حوارات

العنصر يحمل العثماني مسؤولة التأخير في تحويل الاختصاصات المركزية إلى الجهات وتفعيل برامج التنمية الجهوية

 
زووم سبور

دوري أبطال إفريقيا : فريق الوداد البيضاوي في مواجهة نادي وفاق اصطيف الجزائري

 
مغاربة العالم

ثلاث سنوات سجنا لمغربي مرحل من اسبانيا

 
الصحراء اليوم

دورية متنقلة تابعة للقوات المسلحة الملكية تجهض عملية تفريغ كمية من المخدرات بمنطقة كلتة زمور

 

   للنشر في الموقع 

zoompresse@gmail.com 

اتصل بنا 

zoompresse@gmail.com

   تـنــويه   

الموقع لا يتحمل مسؤولية تعليقات الزوار

فريق العمل 

مدير الموقع و رئيس التحرير: محمد الحمراوي

   المحررون: حميد السماحي، سعاد العيساوي، محمد المدني

ملف الصحافة : 017/3  ص ح  - طبقا لمفتضيات قانون الصحافة و النشر 10 اغسطس 2017

 


  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية