كواليس زووم بريس
الخلفي يضع مسمار جحا في لجنة انتقاء مدير المجتمع االمدني

 
صوت وصورة

أهداف مباراة روسيا السعودية 5 اهداف كاملة


حملة المقاطعة في برنامج قضايا و آراء


زواج مسيحي بالرباط


خطاب الملك محمد السادس في افتتاح أشغال قمة لجنة المناخ بالكونغو


مواطن يضرم النار في نفسه بالعيون

 
أدسنس
 
ثقافة و فنون

نجيب محفوظ السارد باللغة والتشكيل والسينما

 
أسماء في الاخبار

النيابة العامة تتابع الدولي أمين حارث في حالة سراح بعدما تسبب في حادثة سير مميتة

 
كلمة لابد منها

متاجرون بالقضية يدخلون على خط احكام الحسيمة

 
كاريكاتير و صورة

زووم بريس
 
كتاب الرأي

عبداللطيف وهبي:معا ش البرلمانيين بين الإخلال الدستوري والحقوق المكتسبة

 
تحقيقات

أساتذة جامعيون يتاجرون في الكتب على حساب الطلبة و يمارسون الابتزاز و السمسرة

 
جهات و اقاليم

الداخلية توقف مجلس جهة كلميم- واد نون وتعين لجنة خاصة لتصريف الأعمال

 
من هنا و هناك

مواخير تحت يافطة صالون للتدليك

 
مغارب

شكوى في فرنسا ضد رجل الاعمال المعارض الموريتاني ولد بوعماتو

 
المغرب إفريقيا

محمد السادس لقادة إفريقيا: الفساد يشكل أكبر عقبة تعيق جهود التنمية بالقارة

 
بورتريه

معرض الكتاب يلقي الضوء على تجربة السيد ياسين

 
 

إحصاء بعض سكان المخيمات الصحراوية كمواطنين موريتانيين
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 يناير 2013 الساعة 34 : 22


 

                      إحصاء بعض سكان المخيمات الصحراوية كمواطنين موريتانيين

                                           بين جدلية الحق و السياسة





 الجزء الاول:

عملية إحصاء سكان موريتانيا، رغم شائعات الإقصاء التي رافقت انطلاقتها، شهدت هذه المرة حضورا لافتا لبعض الفئات لم تكن مسجلة من قبل في الإحصاء السابق  لسنة 2000. و قد أثار تسجيل بعض سكان مخيمات اللاجئين الصحراويين في إحصاء سكان المدن الشمالية لموريتانيا جدلا في الصحافة، وتم التطرق للموضوع من وجهات نظر مختلفة تبعا لجغرافية كل صحافة و خلفيتها السياسية. فمجلة المستقبل الصحراوي التي تصدر من المخيمات كان لها السبق في نشر الموضوع شهر سبتمبر الفائت تحت عنوان "موسم الهجرة نحو الجنوب"، انتقدت صمت قيادة البوليساريو ومشاركة بعضها في التسجيل المذكور، باعتباره خطر يتهدد  مستقبل الشعب الصحراوي. ثم تناولته الصحافة الموريتانية مؤخرا معتبرة الموضوع اعتداء على الديمغرافيا الموريتانية، وتجاوز من السلطة الحاكمة بمنحها حقوق جنسية غير مستحقة، وأخيرا الصحافة المغربية التي نقلت الموضوع عن الصحف الموريتانية مع اختلاف  وجهة نظرهم في المعالجة.

 سأحاول تسليط الضوء حول حق بعض سكان الصحراء وبعض لاجئي المخيمات الصحراوية في الجنسية الموريتانية، وتوضيح بعض الجوانب السياسية المتعلقة بالموضوع:

جغرافيا:

تمتد الحدود الموريتانية مع الصحراء على مسافة تزيد عن 1700كلم، و تشكل ولايات تيرس زمور و ادرار و داخلة انواذيبو المحادة للصحراء قريبا من نصف مساحة موريتانيا البالغة  1030700 كلم مربع. و ليس صدفة أن تتسمى الولاية الموريتانية ذات الحدود الأكبر مع الصحراء ب: تيرس زمور، وهما اسمي المنطقتين الجغرافيتين المشكلتين لإقليم الصحراء أيضا،  فمنطقة زمور هي إقليم الساقية الحمراء، و  منطقة تيرس هي إقليم وادي الذهب، كما أن مساحة  تيرس زمور الموريتانية البالغة 258580 كلم مربع هي قريبة جدا من مساحة  تيرس زمور الصحراوية البالغة 284000 كلم مربع. فهما منطقة جغرافية واحدة قسمتها الحدود السياسية لا الطبيعية، فلا تفصلها سلاسل جبلية و لا كثبان رملية و لا أنهار، بل هي امتداد طبيعي جغرافي واحد، وتعتبر المنطقة الرعوية الخصبة في الساحل الذي يشمل الصحراء وشمال موريتانيا.

بشريا: يعرف مجتمع البيظان بتركيبته القبلية، ونمط عيشه الرعوي المرتبط بالترحال، وإن ظل لكل قبيلة ثقل في مجال جغرافي بعينه، إلا أن عملية الترحال بحثا عن الكلأ مزجت بين ما يعرف اليوم بالمجتمع الموريتاني والصحراوي، فقد كانت عائلات كبيرة من الرقيبات تنتجع  شمال موريتانيا حتى منطقة آدرار، كما تمتد مرابع قبيلة أولاد ادليم إلى منطقة انواذيبو، و لقبائل أهل باريكلا وأولاد اللب  وبعض القبائل ذات الأغلبية الموريتانية امتداداتها في الصحراء حتى منطقة الداخلة الصحراوية.

إداريا: كانت المنطقة خاضعة للاستعمار الفرنسي والاسباني،وقد عاش الكثير من الرقيبات و أولاد ادليم في المناطق التي تحكمها فرنسا ( موريتانيا حاليا) ، وبقي وضعهم على ما هو عليه حتى بعد استقلال موريتانيا. ولما اندلع نزاع الصحراء، أصبحت موريتانيا تدير نصف الصحراء الاسبانية (سابقا) بساكنته، ومنحتهم الجنسية الموريتانية، و لم يحدث أن أصدرت المحاكم ولا السلطات الموريتانية قرارا يلغي تلك الجنسية رغم انسحابها من الإقليم الذي  كان باتفاق مع منظمة وليس وفق استشارة شعبية.

  سكان المخيمات الصحراوية يصنفون في القانون الدولي كعديمي جنسية، لأن إقليمهم غير مستقل ذاتيا، وتوصي العهود والهيئات الدولية بالعطف على الأشخاص عديمي الجنسية واللاجئين منهم بالخصوص، وتشجع على عودتهم الطوعية إلى أوطانهم أو منحهم جنسية البلد الذي يستقرون فيه. و يدخل تسجيل بعض سكان المخيمات الصحراوية في الإحصاء السكاني الحالي لموريتانيا ضمن العودة الطوعية للوطن التي تكفلها القوانين الدولية، وبذلك تساهم الدولة الموريتانية في المجهود الدولي من اجل التقليل من حالات اللجوء وانعدام الجنسية،  فالاتفاقية الدولية الخاصة باللاجئين  تنص على  أن الشخص يفقد صفته كلاجي إذا:
 استأنف باختياره الاستظلال بحماية بلد جنسيته.
 استعاد باختياره جنسيته بعد فقدانه لها.
 
 اكتسب جنسية جديدة وأصبح يتمتع بحماية هذه الجنسية الجديدة.
 عاد باختياره إلي الإقامة في البلد الذي غادره أو الذي ظل مقيما خارجه خوفا من الاضطهاد.                           أصبح، بسبب زوال الأسباب التي أدت إلي الاعتراف له بصفة اللاجئ، غير قادر علي مواصلة رفض الاستظلال بحماية بلد جنسيته.

ولم تعتبر الدولة الموريتانية منذ استقلالها قبيلة الرقيبات و غيرها من القبائل التي يقطن أغلبها الصحراء، بأنها ليست من النسيج الاجتماعي الموريتاني، فقد حكم موريتانيا الرئيس محمد خونا ولد هيدالة وهو من قبيلة لعروسيين التي تقطن شمال الصحراء، كما تولى الرقيبات وظائف حساسة في الدولة الموريتانية منها قيادة الأركان العامة للجيش الموريتاني وقيادة أركان الدرك الموريتاني، والعديد من الوظائف السامية في الدولة، بل أكثر من ذلك شارك العديد من المنتمين لقبائل صحراوية مع موريتانيا في حرب الصحراء وأيدها شيوخ قبائل صحراوية في مطلبها في الصحراء.

وفي المخيمات الصحراوية فوق التراب الجزائري التي تديرها جبهة البوليساريو، تعيش أغلبية نازحة من شمال موريتانيا بسبب الحرب التي كانت الحدود الصحراوية الموريتانية مسرحا لها أو بسبب الموقف السياسي الداعم لجبهة البوليساريو الذي اتخذه البعض، الذي لا يغير الجنسية الأصلية طبعا، و قد عاد الكثير من مناضلي البوليساريو من ذوي الأصول الموريتانية إلى وطنهم، وعلى رأسهم الدكتور احمد باب مسكة، وبقي الكثيرين. وأكثر من ذلك فاغلب القادة المتحكمين في الجبهة حاليا هم من ذوي الأصول الموريتانية سواء بسبب الانتماء القبلي أو الانتماء الجغرافي، فمثلا:

رئيس الحكومة الصحراوية الحالي عبد القادر الطالب عمر هو من ايدا والحاج ووالدته منت لمام الشريف من أهل مولاي الزين، هاجر والده إلى الصحراء مع المجاهد "وجاهة ولد أممة" في ثلاثينيات القرن الماضي، واستقر مدرسا للقرآن مع الرقيبات في جنوب الصحراء.

رئيس البرلمان الصحراوي ورئيس الوفد المفاوض للجبهة خطري آدوه من قبيلة تنواجيب الموريتانية

أمحمد خداد المنسق الصحراوي مع بعثة المينورسو من سكان منطقة آدرار و كان والده خداد ولد موسى ممثل حزب الشعب في ولاية تيرس زمور، وانخرط في البوليساريو بعد أن أرسلته موريتانيا للدراسة في الجزائر

البوخاري احمد لحمير ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة من قبيلة القرع الموريتانية

الخليل ولد سيدأمحمد  رئيس الفروع السياسية للبوليساريو، من سكان منطقة آدرار و كان عضوا بارزا في حزب الكادحين الموريتاني وقد أرسلته موريتانيا لدراسة الطيران في الاتحاد السوفياتي سابقا وانضم للبوليساريو بعد ذلك.

يحي ولد بوحبيني رئيس الهلال الأحمر الصحراوي هو من قبيلة أهل بوحبيني

أباه الشيخ وزير العدل الصحراوي من قبيلة   أدا و عيش

محمد الأمين ددي وزير الصحة من قبيلة لقلاقمة

04 من قادة نواحي العسكرية السبعة، ومدراء سامين في الأجهزة الأمنية وقضاة، وبعض الدبلوماسيين و رؤساء دوائر و برلمانيين، والعديد من الإطارات المتوسطة لا يمكن حصرهم. مع نسبة كبيرة من سكان المخيمات.

و كما هو شأن أبناء  الشيخ ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل بن محمد الأمين"مامين" القلقمي القادم إلى الصحراء من الحوض الشرقي الموريتاني، الذين يشارك احدهم في الوفد المغربي المفاوض في قضية الصحراء ممثلا لساكنة الإقليم المتنازع عليه، يعيش في الأقاليم الصحراوية التي يديرها المغرب  نسبة معتبرة من السكان من مستحقي الجنسية الموريتانية إما بسبب الانتماء القبلي أو ممن كانوا تحت الحماية الفرنسية في الجنوب ونزحوا إلى الداخل الصحراوي بعد اندلاع الحرب، أو ممن منحتهم موريتانيا جنسيتها أثناء إدارتها للإقليم.

أي انه بنفس المبررات التي استعاد بها الدكتور احمد باب مسكة وغيره من النشطاء الموريتانيين السابقين في جبهة البوليساريو جنسيتهم الموريتانية، يحق لمن أراد من سكان المخيمات الصحراوية ممن عاش تحت سلطة الإدارة الفرنسية في موريتانيا أو تحت الحماية المباشرة لموريتانيا المستقلة زمن إدارتها لجنوب الصحراء، استعادة جنسيته الموريتانية أو بالأحرى استخراج وثائقه الثبوتية من السجلات الموريتانية لأن الجنسية لا تفقد بالتقادم، وإنما بالتخلي الطوعي عنها.

الجزء الثاني:

إن موضوع اكتساب الجنسية بالنسبة للاجئي المخيمات الصحراوية الذي بدأ في الجزائر قبل غيرها، ثم انتقل إلى اسبانيا وأخيرا في موريتانيا، لم يكن منة من احد، ولا علاقة له بالوضع الداخلي لأي من البلدان، بل هو حق شخصي للأفراد منظم بقوانين، وجهة الطعن فيه هي المحاكم، و قد تعرض الكثير منهم لظلم بسبب التعقيدات الإدارية، بسبب نزوحه  عن موطنه في ظروف اتسمت بالحرب و ضعف الإدارة، إضافة لكون غالبية المطالبين باستعادة جنسياتهم سواء الموريتانية او الجزائرية أو الإسبانية كانوا بدوا رحل،  و تنص المادة 34 من الاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين على:

تسهل الدول المتعاقدة بقدر الإمكان استيعاب اللاجئين ومنحهم جنسيتها، وتبذل علي الخصوص كل ما في وسعها لتعجيل إجراءات التجنس وتخفيض أعباء ورسوم هذه الإجراءات إلي أدني حد ممكن

و قد ظلت جبهة البوليساريو تطالب في كل مناسبة من اسبانيا بصفتها القوة المديرة للإقليم سابقا بتحمل مسؤولياتها تجاه ساكنته، وهي مطالبة سياسية ليست بريئة. و لولا أن البوليساريو هي من حالت دون موريتانيا وواجباتها تجاه السكان الذين كانت تحكمهم قبل اتفاق غشت 1979، لكانت طالبت موريتانيا أيضا بنفس الطلب بصفتها قوة مديرة لجزء من الإقليم سابقا. ولكن صمتها مرده بالأساس أنها ( أي البوليساريو) هي المسئولة عن فقد الكثير من سكان المخيمات الصحراوية لجنسيتهم الموريتانية، بسبب إجبار الكثير من البدو من سكان شمال موريتانيا على الانضمام للمخيمات بالقوة في بداية ثمانينات القرن الماضي، أو بسبب موقفها المدعوم جزائريا في مفاوضات السلام مع موريتانيا الذي نصبت فيه نفسها ممثلا شرعيا للسكان دون استشارتهم، عكس ما تطلبه من المغرب اليوم ( الاستفتاء وتقرير المصير).

إن الأنظمة في منطقتنا المغاربية لم تتفق يوما على شيء كما هي متفقة اليوم على موضوع ما بات يطلق عليه تجنيس الصحراويين في موريتانيا. فقد بدأ الإحصاء السكاني في شمال موريتانيا منذ الصائفة الماضية، ومن الطبيعي بان الطرف المتضرر سياسيا من تجنيس سكان المخيمات الصحراوية في موريتانيا هو جبهة البوليساريو التي تدير المخيمات ومن ورائها الجزائر التي ترفض هي الأخرى إحصاء اللاجئين الصحراويين فوق أراضيها، ولكن اللافت للنظر هو أن الموضوع بدأ في الفترة الذهبية للعلاقات بين جبهة البوليساريو و موريتانيا، وفي وقت امتدحت فيه قيادة البوليساريو مواقف الدولة الموريتانية بشكل استثنائي، و كأن البوليساريو تشكر لموريتانيا التفاتها الإنسانية في مساعدة الراغبين من سكان المخيمات في استعادة جنسيته الموريتانية، للتخفيف عن الجبهة التي لم تعد قادرة على تسيير هذا العدد الهائل من اللاجئين مع الأزمة الاقتصادية العالمية، وشح المساعدات الإنسانية، وانخراطها في مفاوضات حل سياسي توافقي يلغي ضمنا الاستفتاء الذي يحتاج أكبر عدد من المصوتين، وبعد أن صار واضحا للعيان أن الجزائر بدأت تضيق ذرعا بسوء إدارة البوليساريو لمخيمات اللاجئين فوق أراضيها، مما حتم عليها التدخل المباشر في الإشراف على المنطقة، في ظل الوضع المتدهور الذي تعيشه منطقة الساحل، و هو ما تجلى في تسييج المخيمات بأحزمة رملية ومن ورائها أنشأت الجزائر ثكنات عسكرية، وحجمت دور أجهزة البوليساريو الأمنية، بل إن نقطة المراقبة العسكرية الجزائرية على طريق الخروج من المخيمات إلى المناطق الصحراوية منعت هذا الأسبوع وفد البرلمان السويدي الذي كان سباقا للاعتراف بالجمهورية الصحراوية داخل القارة الأوروبية، من الخروج من المخيمات لزيارة قطعة الأرض التي اعترف بها، بحجة أنه لا يحمل ترخيصا من الأجهزة الأمنية رغم مرافقته بدبلوماسيين من البوليساريو. ويأتي في نفس الإطار مطلب قيادة البوليساريو لموريتانيا بالسماح للدرك الصحراوي بالقيام بدوريات على الحدود مع موريتانيا، وهو في الحقيقة ليس لأسباب أمنية، بل إعادة انتشار بعد ما لم تترك له الجزائر مجالا للعمل، وهو الجهاز الذي كان يحرس محيط المخيمات الذي أصبح اختصاصا جزائريا صرفا.

  أما المغرب الذي تشير بعض وسائل الإعلام إلى شبه تعثر في علاقاته مع موريتانيا، فهو من الوجهة البراغماتية  الطرف المستفيد من العملية التي يراها استنزاف لقوة جبهة البوليساريو البشرية المعتمدة على اللاجئين، ومبرر يضاف لمطلبه الرامي إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن بشأن إحصاء سكان المخيمات الصحراوية لمعرفة الصحراوي من غيره.

وفي موريتانيا ينبغي أن يتم التعامل مع الموضوع كما تم التعامل معه في الجزائر وفي اسبانيا، فكل من ثبت من سكان المخيمات الصحراوية بأنه كان مواطنا موريتانيا، و أبعد من بلده لسبب من الأسباب الأنفة الذكر، فله الحق في استخراج وثائقه الثبوتية الموريتانية كما حدث مع ضحايا أحداث 1989 من الموريتانيين الزنوج، الذين لم تعد إليهم الدولة الموريتانية جنسياتهم فحسب بل أعادت إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي بمساعدة من المنظمات الدولية. ولا يجب أن تترك موريتانيا لوحدها في مواجهة تداعيات هذه العودة الجماعية لمواطنيها الراغبين في العودة للاستظلال بظل وطنهم، لأن الأمر يفوق إمكانياتها لوحدها، بل على المجتمع الدولي وخاصة منظمة غوث اللاجئين ودول الجوار أن يساهموا في تمويل مشاريع لتنمية المناطق الشمالية لموريتانيا لضمان استقرار العائدين الجدد، فالتقديرات الحالية تشير حسب الصحافة الموريتانية إلى أن العدد تجاوز عشرات الآلاف.

وهناك نقطة أخيرة لا يجب أن يغفل عنها الساسة الموريتانيون وعموم الشعب الموريتاني الكريم، وهي إن استعادة بعض سكان المخيمات الصحراوية لجنسيتهم الموريتانية، وعودتهم إلى وطنهم هو قيمة إضافية للدولة الموريتانية، فكلنا نعلم شساعة المساحة الموريتانية وخلائها في المناطق الشمالية التي هي أراضي العائدين الجدد، حيث يتوزع سكان شمال موريتانيا بمعدل شخص واحد في كل كلمترين ونصف تقريبا، فهؤلاء سيكون عليهم واجب  إعمار وأمن حدود بلدهم الشمالية كما هو حق لهم استعادة جنسيتهم بما يمليه الحق والقانون، وهي النظرة المشرقة التي يجب أن ينظر بها للموضوع بعيدا عن المشاحنات السياسية، فكل موريتاني عائد هو أخ وشريك لكل الموريتانيين بمختلف أعراقهم وأرائهم السياسية له ما لهم وعليه ما عليهم. وقد كانت الجزائر سباقة إلى فتح تجنيس بعض سكان المخيمات من البدو الرحل الذين كانوا ينتجعون حدودها مع الصحراء لضمان مستقبل أمنها الاستراتيجي، وحماية مصالحا في الصحراء المتنازع عليها حتى ولو اختار بعض الصحراويين خلافا لذلك، وهم من يسيرون حاليا المجالس البلدية والولائية في ولاية تيندوف، ومنهم عدة برلمانيين في المجلس الشعبي الوطني الجزائري.

 وفي النهاية إن المتقدمين للتسجيل في الإحصاء السكاني الموريتاني من سكان المخيمات الصحراوية لم يكونوا يوما غير موريتانيين قبليا وجغرافيا، عكس بعض المطالبين بإدماجهم في الإحصاء السكاني الموريتاني من ذوي الأصول الإفريقي.


                           المبعد الصحراوي من مخيمات اللاجئين بتيندوف

                                  مصطفى سلمة ولد سيدي مولود








 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

                                             المرجو الالتزام باخلاقيات الحوار، أي تعبيرات قدحية ستسحب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



نزار بركة يقدم أرقاما صادمة عن أوضاع البلاد خلال 6 أشهر الاولى من التدبير الحكومي

المغرب على عتبات التقوبم

وقفات من أجل تكافئ الفرص لولوج المعاهد

مخيم للاجئين على ماشرف البرلمان بالرباط

مغاربة العالم تحت ظلال الازمة

صديق كبوري الاحتجاج ببوعرفة : هل هو غاية أم وسيلة ؟

السلطات بتطوان ترحل مرضى الأمراض العقلية إلى وجهات مجهولة دون إخبار عائلاتهم ا

إرتفاع سعر خردة النحاس يأجج سرقة الأسلاك النحاسية

أوريد: البام ليس مقدسا

مشاورات وهمية للمصالحة مع الجالية

وقفات من أجل تكافئ الفرص لولوج المعاهد

مخيم للاجئين على ماشرف البرلمان بالرباط

السلطات بتطوان ترحل مرضى الأمراض العقلية إلى وجهات مجهولة دون إخبار عائلاتهم ا

رابطة المدافعين عن حقوق الانسان بالصحراء تحذر من التوظيف الحقوقي المغرض

ساكنة العالم القروي بوزان تنتفض من أجل الحق في التنمية

"بغينا نقراو" تعقد ندوة صحافية امام دوزيم فقط

عبد الحق المريني ناطقا باسم القصر الملكي

قناة الجزيرة تكشف تورط البوليساريو في تجارة المخدرات

إحصاء بعض سكان المخيمات الصحراوية كمواطنين موريتانيين

فصل المقال فيما وصل إليه سوء تدبير مجلس الجالية من مآل





 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  اخبار

 
 

»  سياسة

 
 

»  مجتمع

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  ثقافة و فنون

 
 

»  زووم سبور

 
 

»  جهات و اقاليم

 
 

»  من هنا و هناك

 
 

»   في الذاكرة

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  حوارات

 
 

»  أسماء في الاخبار

 
 

»  كلمة لابد منها

 
 

»  بورتريه

 
 

»  أجندة

 
 

»  كواليس زووم بريس

 
 

»  الصحراء اليوم

 
 

»  مغارب

 
 

»  مغاربة العالم

 
 

»  المغرب إفريقيا

 
 
أدسنس
 
سياسة

تشكيلة جديدة للمكتب السياسي للبام

 
استطلاع رأي
كيف تجد النشرات الاخبارية في القناة الثانية

هزيلة
متوسطة
لابأس بها
جيدة


 
اخبار

تفاصيل خطيرة حول عصابة تزوير الوثائق والهجرة السرية

 
ترتيبنا بأليكسا
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
مجتمع

حقوقيون يطالبون بتفعيل المتابعة في قضية التحرش الجنسي بالتعاضدية العامة

 
اقتصاد

القطار السريع “البراق” طفرة نوعية في مجال النقل بالمغرب

 
البحث بالموقع
 
أجندة
شبكة المقاهي الثقافية تنظم ليالي المقاهي الرمضانية

 
في الذاكرة

رحيل الحارس الدولي السابق حميد الهزاز عن عمر 72 عاما

 
حوارات

العنصر يحمل العثماني مسؤولة التأخير في تحويل الاختصاصات المركزية إلى الجهات وتفعيل برامج التنمية الجهوية

 
زووم سبور

ريال مدريد يعير حكيمي الى بوروسيا دورتموند

 
مغاربة العالم

إدارة الجمارك تضع برنامج عمل لتسهيل مرور المغاربة المقيمين بالخارج

 
الصحراء اليوم

معتقلون صحراويون سابقون يطالبون بتنفيذ توصية الادماج الاجتماعي

 

   للنشر في الموقع 

zoompresse@gmail.com 

اتصل بنا 

zoompresse@gmail.com

   تـنــويه   

الموقع لا يتحمل مسؤولية تعليقات الزوار

فريق العمل 

مدير الموقع و رئيس التحرير: محمد الحمراوي

   المحررون: حميد السماحي، سعاد العيساوي، محمد المدني

ملف الصحافة : 017/3  ص ح  - طبقا لمفتضيات قانون الصحافة و النشر 10 اغسطس 2017

 


  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية