مرحبا بكم في موقع زووم بريس موقع اخباري يتجدد على مدار اليوم         قرعة الشان تضع المغرب في المجموعة الأولى إلى جانب السودان وموريتانيا وغينيا             تشييع جثمان الإعلامي والكاتب عبد الله شقرون بمقبرة الرحمة بالدار البيضاء             فرنسا تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية             لفتيت: الملتقى البرلماني للجهات يعكس الالتزام الحقيقي بمفهوم المقاربة التشاركية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية             نقابة للصيد البحري تطالب بحوار جاد مع الوزارة الوصية             المغرب يودع لدى لجنة الاتحاد الافريقي أدوات التصديق على ثلاث أدوات قانونية للاتحاد             نقابة الصحافة تطالب بآلية وطنية لحماية الصحافيين             مدير مكتب الاتصال الحكومي بقطر يعبر عن أسفه للصورة المركبة التي تظهر الملك محمد السادس وهو يحمل وشاحا في الدوحة             اعتقال 7 متورطين بشبكة إجرامية تنشط في الاتجار الدولي للمخدرات بالناظور             مستشار ملكي يصف الصورة المروجة للملك بقطر بالمُفبركة             ملف الصابو يعود إلى الواجهة من جديد بولاية الرباط             بوسعيد يقرر زيادة مهولة في الرسوم على السيارات المستوردة و يرفع ميزانية وزارة الفلاحة             احتقان بمعهد الإحصاء بعد توالي حالات التسمم الجماعي بمطعم المؤسسة             مجلس اليزمي يوصي بتقزيم دور ممثلي السلطات الحكومية بمجلس الشباب و العمل الجمعوي             مسؤولون سامون في مهب الريح بسبب "منارة المتوسط"             متابعة مستشار بالبيجيدي بتهمة زراعة القنب الهندي             العثماني يغرق في مستنقع مشاورات تعويض وزراء "الزلزال السياسي"             تحديد موعد محاكمة المتهمين باختطاف رضيع من مستشفى بمراكش             أمير قطر يقيم حفل استقبال رسمي على شرف الملك محمد السادس             الجماهير المغربية تعبر عن فرحها بشوارع المدن بمناسبة التأهل للمونديال             هنيئا لنا بالفوز و بالتأهل لمونديال روسيا             سفارة المملكة بأبيدجان تتخذ سلسلة من التدابير لاستقبال ومغادرة المشجعين المغاربة             إيريك لوران وكاثرين غراسيي..محكمة النقض ترفض إلغاء تسجيلات الابتزاز             تو قيف عنصرين جديدين بخلية فاس الداعشة             وزارة الداخلية تحصي 1699 داعشي مغربي التحقوا ببؤر التوتر             السعودية تعلن انها اوقفت اكثر من 200 شخص ضمن حملة مكافحة الفساد             منظمة العفو تندد بمشروع قانون يجرّم المثلية في مصر             وصول بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم الى أبيدجان             الملك محمد السادس يهدي "متحف اللوفر أبو ظبي" تحف فنية تاريخية تعود للقرن التاسع عشر             القمر الصناعي المغربي "محمد السادس" يصل إلى مداره الخاص بنجاح             إطلاق القمر الصناعي المغربي محمد السادس            وقفة احتجاجية امام تلفزيون العرايشي            احتجاج على حضور بيريز            معركة بالصحون و الكراسي بمؤتمر حزب الاستقلال            الحافلات الكهربائية تشرع في تقديم خدماتها بمراكش            زووم بريس            كيف تجد النشرات الاخبارية في القناة الثانية           
كواليس زووم بريس
حرارة الهواتف تشتعل بين أخنوش و أوجار

 
صوت وصورة

إطلاق القمر الصناعي المغربي محمد السادس


وقفة احتجاجية امام تلفزيون العرايشي


احتجاج على حضور بيريز


معركة بالصحون و الكراسي بمؤتمر حزب الاستقلال


الحافلات الكهربائية تشرع في تقديم خدماتها بمراكش

 
أدسنس
 
ثقافة و فنون

الدورة الثانية والعشرون لمهرجان سينما المؤلف ما بين 27 أكتوبر و 4 نونبر بالرباط

 
أسماء في الاخبار

عثمان فردوس الوزير "الشبح" الذي يظهر و يختفي

 
كلمة لابد منها

"هيومن رايتس ووتش" تأخد المشعل من مجلس اليزمي و تقحم الملك في "ملف الريف"

 
كاريكاتير و صورة

زووم بريس
 
كتاب الرأي

الزهاري يلقن ياسمنة بادو درسا عبر رسالة مفتوحة

 
تحقيقات

أساتذة جامعيون يتاجرون في الكتب على حساب الطلبة و يمارسون الابتزاز و السمسرة

 
جهات و اقاليم

توزيع المنح السنوية يغضب جمعيات محلية بالجماعة الترابية لفم زكيد

 
من هنا و هناك

مواخير تحت يافطة صالون للتدليك

 
مغارب

مساهل يتحول لأضحوكة بسبب خرجته المتهورة ضد المغرب

 
المغرب إفريقيا

المغرب يودع لدى لجنة الاتحاد الافريقي أدوات التصديق على ثلاث أدوات قانونية للاتحاد

 
بورتريه

العثماني طبيب نفساني يفاوض الشعبويين و محترفي السياسة

 
 

الملك محمد السادس يشخص بدقة واقع حال السياسة و الادارة
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 29 يوليوز 2017 الساعة 00 : 21




شدد الملك محمد السادس في خطاب العرش على ربط المسؤولية بالمحاسبة و على تفعيل ذالك طبقا لمبادئ الدستور. و استغرب الملك محمد السادس بالمناسبة من مفارقة غريبة تتجلى في تواجد النماذج المتقدمة و حالات التخلف الاقصى، مما يؤكد وجود خلل في منظومة الادارة العمومية التي تسلط عليها عدد من الكسالى و عديمي الضمير. و اعتبر الملك ان العقلية البيروقراطية ما زالت جامدة تفوت على المغرب فرصة الاقلاع الاقتصادي و تحقيق التنمية، مستشهدا بحالة مراكز الاستثمار التي تحولت لمعرقل عوض ان تكون محفزا.

وطالب الملك في خطاب العرش بتحلي الإدارة بحس المبادرة مثل القطاع الخاص و استقطاب خيرة الأطر عوض المتواكلين الذين يفضلون ضمان راتب قار فقط. و حمل الملك محمد السادس النخبة السياسية جزءا من المسؤولية فيما يقع في عدد من المناطق، بسبب التهرب من المسؤولية و الاستغلال السياسوي للاحداث و اختيار الشعبوية منهجا في العمل و تهميش الكفاءات الحزبية. كما انتقد استكانة النخب السياسية للراحة و التهرب من مسؤولية عدد من مناطق الاحتقان كما وقع في الحسيمة و كان الامر لا يعنيهم.

و نبه الملك لاستغلال عدد من المسؤولين لمناصبهم لخدمة أجندات خاصة و اهداف حزبية ، عوض خدمة الصالح العام. و قال الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة ذكرى عيد العرش، أنه “لم يعد يثق في الطبقة السياسية”، وما تمارسه تجاه مسؤولياتها، وذكر أن “الطبقة السياسية حينما يتعلق الأمر بالإنجازات تسارع إلى الترويج لها والتهافت على الإعلام”.

وقال ملك المغرب  إن “الموظفين العموميين لا تحركمهم روح المسؤولية، ويفتقدون إلى التكوين، ويتظرون أجر الشهر”. وذهب الملك إلى القول بأن من يعطل المشاريع الاقتصادية والاجتماعية لصالح المواطنين، لا يعد فعله فشلاً فقط، بل هو خيانة للوطن.وشدد الملك على أن المناطق التي تفتقد إلى اغلب المرافق العمومية، تطرح إكراهات أكبر، في مقابل الجهات النشيطة، مثل الدار البيضاء، الراباط، مراكش، وطنجة.

كما وجه انتقادات الى  الأحزاب السياسية ومسؤوليها، الذين قالوا انهم غير قادرين على حل مشاكل المواطنين، مشيرا إلى اكتفائهم بالاستفادة من النتائج الإيجابية، فيما “يختبئون” وراء القصر، حينما تكون النتائج سلبية، وهو ما يدفع المواطنين إلى اللجوء إلى ملك البلاد. وتساءل الملك، عن الجدوى من وجود مؤسسات وإجراء انتخابات، إذا ظلت تصرفات السياسيين لا ترقى إلى تطلعات المواطنين.

 

 

 نص الخطاب السامي الذي وجهه  الملك محمد السادس

 

الحمد لله ، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

 

شعبي العزيز،

تحل اليوم، الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش المجيد ، في سياق وطني حافل بالمكاسب والتحديات.

وهي مناسبة سنوية، لتجديد روابط البيعة المتبادلة التي تجمعنا، والوقوف معك، على أحوال الأمة.

إن المشاريع التنموية والإصلاحات السياسية والمؤسسية، التي نقوم بها، لها هدف واحد ، هو خدمة المواطن، أينما كان . لا فرق بين الشمال والجنوب، ولا بين الشرق والغرب، ولا بين سكان المدن والقرى.

صحيح أن الإمكانات التي يتوفر عليها المغرب محدودة. وصحيح أيضا أن العديد من المناطق تحتاج إلى المزيد من الخدمات الاجتماعية الأساسية.

إلا أن المغرب، والحمد لله، يتطور باستمرار. وهذا التقدم واضح وملموس، ويشهد به الجميع، في مختلف المجالات.

ولكننا نعيش اليوم، في مفارقات صارخة، من الصعب فهمها، أو القبول بها . فبقدر ما يحظى به المغرب من مصداقية، قاريا ودوليا، ومن تقدير شركائنا ، وثقة كبار المستثمرين ، ك"بوينغ" و "رونو " و"بوجو " ، بقدر ما تصدمنا الحصيلة والواقع، بتواضع الإنجازات في بعض المجالات الاجتماعية، حتى أصبح من المخجل أن يقال أنها تقع في مغرب اليوم.

فإذا كنا قد نجحنا في العديد من المخططات القطاعية، كالفلاحة والصناعة والطاقات المتجددة، فإن برامج التنمية البشرية والترابية، التي لها تأثير مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين، لا تشرفنا ، وتبقى دون طموحنا.

 

وذلك راجع بالأساس، في الكثير من الميادين ، إلى ضعف العمل المشترك ، وغياب البعد الوطني والإستراتيجي، والتنافر بدل التناسق والالتقائية ، والتبخيس والتماطل ، بدل المبادرة والعمل الملموس.

 

وتزداد هذه المفارقات حدة ، بين القطاع الخاص، الذي يتميز بالنجاعة والتنافسية، بفضل نموذج التسيير ، القائم على آليات المتابعة والمراقبة والتحفيز ، وبين القطاع العام ، وخصوصا الإدارة العمومية، التي تعاني من ضعف الحكامة ، ومن قلة المردودية.

 

فالقطاع الخاص يجلب أفضل الأطر المكونة في بلادنا والتي تساهم اليوم في تسيير أكبر الشركات الدولية بالمغرب، والمقاولات الصغرى والمتوسطة الوطنية .

 

أما الموظفون العموميون، فالعديد منهم لا يتوفرون على ما يكفي من الكفاءة، ولا على الطموح اللازم ، ولا تحركهم دائما روح المسؤولية.

 

بل إن منهم من يقضون سوى أوقات معدودة ، داخل مقر العمل، ويفضلون الاكتفاء براتب شهري مضمون ، على قلته ، بدل الجد والاجتهاد والارتقاء الاجتماعي.

 

إن من بين المشاكل التي تعيق تقدم المغرب، هو ضعف الإدارة العمومية، سواء من حيث الحكامة ، أو مستوى النجاعة أو جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطنين. وعلى سبيل المثال، فإن المراكز الجهوية للاستثمار تعد، باستثناء مركز أو اثنين، مشكلة وعائقا أمام عملية الاستثمار، عوض أن تشكل آلية للتحفيز، ولحل مشاكل المستثمرين، على المستوى الجهوي، دون الحاجة للتنقل إلى الإدارة المركزية.

 

وهو ما ينعكس سلبا على المناطق، التي تعاني من ضعف الاستثمار الخاص، وأحيانا من انعدامه، ومن تدني مردودية القطاع العام، مما يؤثر على ظروف عيش المواطنين.

 

فالمناطق التي تفتقر لمعظم المرافق والخدمات الصحية والتعليمية والثقافية، ولفرص الشغل، تطرح صعوبات أكبر، وتحتاج إلى المزيد من تضافر الجهود، لتدارك التأخير والخصاص، لإلحاقها بركب التنمية.

 

وفي المقابل، فإن الجهات التي تعرف نشاطا مكثفا للقطاع الخاص، كالدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة، تعيش على وقع حركية اقتصادية قوية، توفر الثروة وفرص الشغل.

 

ولوضع حد لهذا المشكل، فإن العامل والقائد، والمدير والموظف، والمسؤول الجماعي وغيرهم، مطالبون بالعمل، كأطر القطاع الخاص أو أكثر، وبروح المسؤولية وبطريقة تشرف الإدارة، وتعطي نتائج ملموسة، لأنهم مؤتمنون على مصالح الناس.

 

 

شعبي العزيز،

 

إن اختياراتنا التنموية تبقى عموما صائبة. إلا أن المشكل يكمن في العقليات التي لم تتغير، وفي القدرة على التنفيذ والإبداع.

 

فالتطور السياسي والتنموي، الذي يعرفه المغرب، لم ينعكس بالإيجاب، على تعامل الأحزاب والمسؤولين السياسيين والإداريين، مع التطلعات والانشغالات الحقيقية للمغاربة.

 

فعندما تكون النتائج إيجابية، تتسابق الأحزاب والطبقة السياسية والمسؤولون، إلى الواجهة، للإستفادة سياسيا وإعلاميا، من المكاسب المحققة.

 

أما عندما لا تسير الأمور كما ينبغي، يتم الإختباء وراء القصر الملكي، وإرجاع كل الأمور إليه.

 

وهو ما يجعل المواطنين يشتكون لملك البلاد، من الإدارات والمسؤولين الذين يتماطلون في الرد على مطالبهم، ومعالجة ملفاتهم، ويلتمسون منه التدخل لقضاء أغراضهم.

 

والواجب يقتضي أن يتلقى المواطنون أجوبة مقنعة، وفي آجال معقولة، عن تساؤلاتهم وشكاياتهم، مع ضرورة شرح الأسباب وتبرير القرارات، ولو بالرفض، الذي لا ينبغي أن يكون دون سند قانوني، وإنما لأنه مخالف للقانون، أو لأنه يجب على المواطن استكمال المساطر الجاري بها العمل.

 

وأمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟. فممارسات بعض المسؤولين المنتخبين، تدفع عددا من المواطنين ، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات. لأنهم بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة ، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل.

 

وإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟

 

لكل هؤلاء أقول :" كفى، واتقوا الله في وطنكم... إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا.

 

فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون.

 

ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين. وأنا أزن كلامي ، وأعرف ما أقول ... لأنه نابع من تفكير عميق.

 

 

شعبي العزيز،

 

إن مسؤولية وشرف خدمة المواطن، تمتد من الاستجابة لمطالبه البسيطة، إلى إنجاز المشاريع، صغيرة كانت، أو متوسطة، أو كبرى.

 

وكما أقول دائما، ليس هناك فرق بين مشاريع صغيرة وأخرى كبيرة، وإنما هناك مشاريع تهدف لتلبية حاجيات المواطنين.

 

فسواء كان المشروع في حي، أو دوار ، أو مدينة أو جهة، أو يهم البلاد كلها، فهو يتوخى نفس الهدف، وهو خدمة المواطن. وبالنسبة لي، حفر بئر، مثلا، وبناء سد، لهما نفس الأهمية بالنسبة للسكان.

 

وما معنى المسؤولية، إذا غاب عن صاحبها أبسط شروطها، وهو الإنصات إلى انشغالات المواطنين؟

 

أنا لا أفهم كيف يستطيع أي مسؤول ، لا يقوم بواجبه، أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعفون بانه ليس له ضمير .

 

ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله، والوطن، والملك، ولا يقومون بواجبهم؟ ألا يجدر أن تتم محاسبة أو إقالة أي مسؤول، إذا ثبت في حقه تقصير أو إخلال في النهوض بمهامه؟

 

وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

لقد حان الوقت للتفعيل الكامل لهذا المبدإ. فكما يطبق القانون على جميع المغاربة، يجب انم يطبق أولا على كل المسؤولين بدون استثناء أو تمييز، وبكافة مناطق المملكة.

 

إننا في مرحلة جديدة لا فرق فيها بين المسؤول والمواطن في حقوق وواجبات المواطنة، ولا مجال فيها للتهرب من المسؤولية أو الإفلات من العقاب.

 

 

 

شعبي العزيز، إني ألح هنا، على ضرورة التفعيل الكامل والسليم للدستور.كما أؤكد أن الأمر يتعلق بمسؤولية جماعية تهم كل الفاعلين، حكومة وبرلمانا، وأحزابا، وكافة المؤسسات، كل في مجال اختصاصه.

 

ومن جهة أخرى ، عندما يقوم مسؤول بتوقيف أو تعطيل مشروع تنموي أو اجتماعي، لحسابات سياسية أو شخصية، فهذا ليس فقط إخلالا بالواجب،وإنما هو خيانة، لأنه يضر بمصالح المواطنين، ويحرمهم من حقوقهم المشروعة .

 

ومما يثير الاستغراب ، أن من بين المسؤولين، من فشل في مهمته. ومع ذلك يعتقد أنه يستحق منصبا أكبر من منصبه السابق.

فمثل هذه التصرفات والاختلالات ، هي التي تزكي الفكرة السائدة لدى عموم المغاربة، بأن التسابق على المناصب، هو بغرض الاستفادة من الريع، واستغلال السلطة والنفوذ.

ووجود أمثلة حية على أرض الواقع، يدفع الناس ، مع الأسف، إلى الاعتقاد بصحة هذه الأطروحة.

غير أن هذا لا ينطبق، ولله الحمد، على جميع المسؤولين الإداريين والسياسيين، بل هناك شرفاء صادقون في حبهم لوطنهم، معروفون بالنزاهة والتجرد، والالتزام بخدمة الصالح العام.

شعبي العزيز،

لقد أبانت الأحداث، التي تعرفها بعض المناطق، مع الأسف، عن انعدام غير مسبوق لروح المسؤولية. فعوض أن يقوم كل طرف بواجبه الوطني والمهني، ويسود التعاون وتضافر الجهود، لحل مشاكل الساكنة ، انزلق الوضع بين مختلف الفاعلين، إلى تقاذف المسؤولية، وحضرت الحسابات السياسية الضيقة، وغاب الوطن، وضاعت مصالح المواطنين.

إن بعض الأحزاب تعتقد أن عملها يقتصر فقط على عقد مؤتمراتها، واجتماع مكاتبها السياسية ولجانها التنفيذية، أو خلال الحملات الانتخابية.

أما عندما يتعلق الأمر بالتواصل مع المواطنين، وحل مشاكلهم، فلا دور ولا وجود لها. وهذا شيئ غير مقبول، من هيآت مهمتها تمثيل وتأطير المواطنين، وخدمة مصالحهم.

ولم يخطر لي على البال، أن يصل الصراع الحزبي، وتصفية الحسابات السياسوية، إلى حد الإضرار بمصالح المواطنين.

فتدبير الشأن العام، ينبغي أن يظل بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية، وعن الخطابات الشعبوية، وعن استعمال بعض المصطلحات الغريبة، التي تسيئ للعمل السياسي.

إلا أننا لاحظنا تفضيل أغلب الفاعلين ، لمنطق الربح والخسارة ،للحفاظ على رصيدهم السياسي أو تعزيزه على حساب الوطن، وتفاقم الأوضاع .

إن تراجع الأحزاب السياسية وممثليها، عن القيام بدورها، عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية والغيرة الوطنية أحيانا أخرى قد زاد من تأزيم الأوضاع.

وأما هذا الفراغ المؤسف والخطير ، وجدت القوات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة ،فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر، وضبط للنفس، والتزام بالقانون في الحفاظ على الأمن والاستقرار. وهنا أقصد الحسيمة، رغم أن ما وقع يمكن أن ينطبق على أي منطقة أخرى.

وذلك عكس ما يدعيه البعض من لجوء إلى ما يسمونه بالمقاربة الأمنية، وكأن المغرب فوق بركان، وأن كل بيت وكل مواطن له شرطي يراقبه.

بل هناك من يقول بوجود تيار متشدد، وآخر معتدل، يختلفان بشأن طريقة التعامل مع هذه الأحداث. وهذا غير صحيح تماما.

والحقيقة أن هناك توجها واحدا، والتزاما ثابتا، هو تطبيق القانون، واحترام المؤسسات، وضمان أمن المواطنين وصيانة ممتلكاتهم.

ويعرف المغاربة بأن أصحاب هذه الأطروحة المتجاوزة يستغلونها كرصيد للاسترزاق، وكلامهم ليست له أي مصداقية.

وكأن الأمن هو المسؤول عن تسيير البلاد، ويتحكم في الوزراء والمسؤولين، وهو أيضا الذي يحدد الأسعار، الخ...

في حين أن رجال الأمن يقدمون تضحيات كبيرة، ويعملون ليلا ونهارا، وفي ظروف صعبة، من أجل القيام بواجبهم في حماية أمن الوطن واستقراره، داخليا وخارجيا، والسهر على راحة وطمأنينة المواطنين وسلامتهم.

ومن حق المغاربة، بل من واجبهم، أن يفتخروا بأمنهم، وهنا أقولها بدون تردد أو مركب نقص : إذا كان بعض العدميين لا يريدون الاعتراف بذلك، أو يرفضون قول الحقيقة، فهذا مشكل يخصهم وحدهم.

شعبي العزيز،

إن النموذج المؤسسي المغربي من الأنظمة السياسية المتقدمة. إلا أنه يبقى في معظمه حبرا على ورق، والمشكل يكمن في التطبيق على أرض الواقع. وإني أحرص كل الحرص على احترام اختصاصات المؤسسات، وفصل السلط .

ولكن إذا تخلف المسؤولون عن القيام بواجبهم، وتركوا قضايا الوطن والمواطنين عرضة للضياع، فإن مهامي الدستورية تلزمني بضمان أمن البلاد واستقرارها، وصيانة مصالح الناس وحقوقهم وحرياتهم.

وفي نفس الوقت، فإننا لن نقبل بأي تراجع عن المكاسب الديمقراطية. ولن نسمح بأي عرقلة لعمل المؤسسات. فالدستور والقانون واضحان، والاختصاصات لا تحتاج إلى تأويل.

وعلى كل مسؤول أن يمارس صلاحياته دون انتظار الإذن من أحد. وعوض أن يبرر عجزه بترديد أسطوانة "يمنعونني من القيام بعملي"، فالأجدر به أن يقدم استقالته، التي لا يمنعه منها أحد.

فالمغرب يجب أن يبقى فوق الجميع، فوق الأحزاب، وفوق الانتخابات، وفوق المناصب الإدارية.

شعبي العزيز

إني أعتز بخدمتك حتى آخر رمق، لأنني تربيت على حب الوطن، وعلى خدمة أبنائه.

وأعاهدك الله ، على مواصلة العمل الصادق ، وعلى التجاوب مع مطالبك ، ولتحقيق تطلعاتك.

واسمح لي أن أعبر لك عن صادق شعوري ، وكل ما يخالج صدري، بعد ثمانية عشرة سنة، من تحمل أمانة قيادتك. لأنه لا يمكن لي أن اخفي عنك بعض المسائل ، التي تعرفها حق المعرفة . و من واجبي أن أقول لك الحقيقة، وإلا سأكون مخطئا في حقك.

ستلاحظ شعبي العزيز، أنني لم أتحدث عن قضية وحدتنا الترابية ، ولا عن إفريقيا ، أو غيرها من مواضيع السياسة الخارجية. وبطبيعة الحال، فقضية الصحراء المغربية لا نقاش فيها، وتظل في صدارة الأسبقيات.

إلا أن ما نعمل على تحقيقه اليوم، في جميع جهات المغرب، هو مسيرتك الجديدة. مسيرة التنمية البشرية والاجتماعية والمساواة والعدالة الاجتماعية، التي تهم جميع المغاربة، إذ لا يمكن أن نقوم بمسيرة في منطقة من المناطق دون أخرى.

إننا نستطيع أن نضع أنجع نموذج تنموي، وأحسن المخططات والاستراتيجيات. إلا أنه :

- بدون تغيير العقليات،

- وبدون توفر الإدارة على أفضل الأطر،

- وبدون اختيار الأحزاب السياسية لأحسن النخب المؤهلة لتدبير الشان العام،

- وفي غياب روح المسؤولية ، والالتزام الوطني ، فإننا لن نحقق ما ننشده لجميع المغاربة ، من عيش حر كريم.

. أنا لا أريد، شعبي العزيز، أن تظن بعد الاست

ماع إلى هذا الخطاب بأنني متشائم،

أبدا... فأنت تعرف أنني واقعي، وأقول الحقيقة، ولو كانت قاسية. والتشاؤم هو انعدام الإرادة، وغياب الآفاق والنظرة الحقيقية للواقع.

ولكننا، والحمد لله، نتوفر على إرادة قوية وصادقة، وعلى رؤية واضحة وبعيدة المدى. إننا نعرف من نحن ، وإلى أين نسير .

والمغرب والحمد لله استطاع عبر تاريخه العريق تجاوز مختلف الصعاب بفضل التلاحم القوي بين العرش والشعب.

وها نحن اليوم، نقطع معا، خطوات متقدمة في مختلف المجالات ، ونتطلع بثقة وعزم، إلى تحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات.

قال تعالى : "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل". صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

.

 








 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

                                             المرجو الالتزام باخلاقيات الحوار، أي تعبيرات قدحية ستسحب

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



الملك محمد السادس يلقي الكرة في ملعب مُقبّلي يديه

مخيم للتجارة بمأساة الصحراويين.. في تندوف الجزائرية

اسم في الاخبار : محمد بن جلون الاندلسي

قاضي التحقيق يستمع لمسؤول نقابي كشاهد في ملف "كوماناف"

الفرصة سانحة لحذف جميع الصناديق السوداء والعلاوات ويبقى صندوق الخزينة العامة للدولة وحده تحت المحاسب

مراكش تحتضن الدورة 18 للمؤتمر الدولي حول الطاقة الشمسية في شتنبر المقبل

حسب رباح الشروط باتت واضحة أمام الجميع للاستثمار في المقالع

اليازغي: تنزيل الدستور ليس قضية الملك

المجلس الاستشاري للشباب و العمل الجمعوي: أي رهانات للحركة الجمعوية والشبابية

أمر ملكي يضع مسؤولي الحدود تحت المسائلة

الملك محمد السادس يلقي الكرة في ملعب مُقبّلي يديه

مخيم للتجارة بمأساة الصحراويين.. في تندوف الجزائرية

محمد الساسي يضع حكومة بنكيران في السياق

مراكش تحتضن الدورة 18 للمؤتمر الدولي حول الطاقة الشمسية في شتنبر المقبل

شباط يعقد تجمعا حاشد بالدار البيضاء

أمر ملكي يضع مسؤولي الحدود تحت المسائلة

اعفاءات جديدة لمسؤولين في الامن والدرك و الجمارك

الرئيس السابق لبعثة «مينورسو»: «البوليساريو» كانت مستعدة لبحث قيام حكم ذاتي في الصحراء خلال لقاء سري

اعفاءات بالجملة في الأمن و الجمارك

مولاي رشيد بالقمة الاسلامية بمكة





 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  اخبار

 
 

»  سياسة

 
 

»  مجتمع

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  ثقافة و فنون

 
 

»  زووم سبور

 
 

»  جهات و اقاليم

 
 

»  من هنا و هناك

 
 

»   في الذاكرة

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  حوارات

 
 

»  أسماء في الاخبار

 
 

»  كلمة لابد منها

 
 

»  بورتريه

 
 

»  أجندة

 
 

»  كواليس زووم بريس

 
 

»  الصحراء اليوم

 
 

»  مغارب

 
 

»  مغاربة العالم

 
 

»  المغرب إفريقيا

 
 
أدسنس
 
استطلاع رأي
كيف تجد النشرات الاخبارية في القناة الثانية

هزيلة
متوسطة
لابأس بها
جيدة


 
سياسة

العثماني يغرق في مستنقع مشاورات تعويض وزراء "الزلزال السياسي"

 
اخبار

قرعة الشان تضع المغرب في المجموعة الأولى إلى جانب السودان وموريتانيا وغينيا

 
ترتيبنا بأليكسا
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
مجتمع

مجلس اليزمي يوصي بتقزيم دور ممثلي السلطات الحكومية بمجلس الشباب و العمل الجمعوي

 
اقتصاد

بوسعيد يقرر زيادة مهولة في الرسوم على السيارات المستوردة و يرفع ميزانية وزارة الفلاحة

 
البحث بالموقع
 
أجندة
شبكة المقاهي الثقافية تنظم ليالي رمضان

 
في الذاكرة

وفاة عبد الكبير العلوي المدغري المدير العام لوكالة بيت مال القدس الشريف

 
حوارات

الملك محمد السادس يخص وسائل إعلام ملغاشية بحديث صحفي هام

 
زووم سبور

هنيئا لنا بالفوز و بالتأهل لمونديال روسيا

 
مغاربة العالم

مخاوف من إعدام سجناء مغاربة بالعراق في غياب شروط المحاكمة العادلة

 
الصحراء اليوم

فرنسا تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

 

   للنشر في الموقع 

zoompresse@gmail.com 

اتصل بنا 

zoompresse@gmail.com

   تـنــويه   

الموقع لا يتحمل مسؤولية تعليقات الزوار

فريق العمل 

مدير الموقع و رئيس التحرير: محمد الحمراوي

   المحررون: حميد السماحي، سعاد العيساوي، محمد المدني

ملف الصحافة : 017/3  ص ح  - طبقا لمفتضيات قانون الصحافة و النشر 10 اغسطس 2017

 


  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية